ساكن الضريح الجزء الرابع
شذي مرتسمة الحزن
-خلاص بقى براحتك، انت اصلاً كنت نازل و نواي على البعد.
-انتي هتتفلسفي، اتفضلي قومي حضري حاجة ناكلها من الاكل ده.
-حاضررررر
قالتها منتفضه من مكانها، مترجله بعيداً عنه.
ابتسم هو على غضبها الطفولي، جلس منتظرها يفكر، كيف كانت في الصباح أنثى مدللة تغمره في عشقها، و الان تتذمر كالاطفال.
أحضرت بعض الاطباق الشهية، و وضعتها على المائدة الصغيرة امامه، و جلست بعيداً في صمت.
مالك محاولاً تهدئتها
-قاعدة بعيد كده ليه، يلا تعالي كلي
همست بكلمة واحدة
-لاء
مالك رافعاً حاجبه محاولاً اغاظتها……
-براحتك مع ان الاكل حلو اوي.
شذي بغيظ
-انا اللي عملاه على فكرة.
-عارف على فكرة،
ليحاول استدراجها في الحديث،
بصراحة تسلم ايدك ، انتي شاطرة اوي في الأكل، حلو و حادق، مع انك سنك صغير.
شذي ناظرة له، لكنها مازلت على تحفزها
-دي هواية عندي من وانا صغيرة.
مالك متصنع التزمر
-امممم بس بصراحة مالوش طعم
تملك منه الغيظ، و هبت واقفه واذا بها تصيح
-قصدك ايه انا اكلي مالوش طعم!
مالك ضاحكاً
-اهدي بس انا قصدي اني مش بعرف استطعم الاكل وانا باكل لوحدي، تعالي كلي معايا عشان تفتحي نفسي، واقدر أقولك رأيي في طعم الأكل كويس.
هدئت قليلاً تقدمت لتجلس بجانبه، لتس رد الكلمات قائلة.
-اومال كنت عايش ازاي عشر سنين بره مصر لوحدك، وكمان لما بتبات في المستشفى بتاكل ازاي
انتبه مالك لما تقول وبدء يطعمها بيده.
-وأنا في المستشفى تقريباً بقضي معظم وقتي في العمليات، وباقي الوقت بخصصه في الأدارة،
أما بقى العشر سنين اللي قضتهم برة، فأحب اقولك اني قضيت منهم أحلى تلات سنين في حياتي
أكل، ولعب، وحب!
كان قاصداً لفت نظرها للكلمة الأخيرة، قالها وعينه مرتكزة على عينها، حتى يعرف مدى تأثيرها عليها
بالفعل إنتبهت هي لما يقول، أنزلت يده المتجهه نحو ثغرها بالطعام، تعيدها إلى الصحن مرة أخرى، وظهرت على ملامحها علامات الغيرة.
رفعت شذى حاجبها الأيمن بتحدي هاتفة.
-حب
ليؤكد مالك.
-أه يا شذى حب، و أظن يعني إن أمي حكت ليكي على ريهام وحبي ليها أيام الكلية.
حاولت إغلاق الحديث وظهرت على وجهها علامات الغضب.
-أه قالتلي عن إذنك أنا داخلة أنام.
أمسك يدها وأجلسها بجانبه مرة ثانية بحزم.
-أقعدي كملي أكلك يا شذى، عشان أنا لسه ماخلصتش كلامي وعايز اتكلم وانتي بالذات تسمعيني.