ساكن الضريح الجزء الرابع
البت مسبله عنيها لا بتدمع و لا حتى بترمش، و لا راضية تتكلم و ترد على حد فينا يا مالك.
بكل هدوء عكس ما في داخله اجابها
-و حضرتك عايزانى اعملها ايه بقى، اسيب كل حاجه ورايا و اجي اقعد بيها عشان ترتاحي،
و لا تحبي اسيب مهنة الطب و اشتغل دادة للأميرة شذى عشان اقدر ابسطها و اخليها ترضى عني؟
-يخيبك
كان هذا اللفظ المناسب الذي وجدته السيدة مجيدة لتجيب به ابنها المتعجرف.
لتكمل بأحباط
-يا بني تعالي شوف البت فيها ايه، دي شكلها كده يقطع القلب، و امها هاتموت نفسها من العياط عشانها.
تأفف بنفاذ صبر مردفاً
-حاضر اقفلي التليفون و انا هاطلب ليها دكتور و اجيبه و اجي.
لتوقفه قبل أن ينهي المكالمة بسرعه
-وتجيب ليها دكتور غريب ليه بس، ماتيجي تكشف انت عليها دي مراتك يا ولاااا.
مالك مستغفراً
-استغفرك ربي واتوب اليك، ممكن تقفلي يا أمي لو سمحتي.
❈-❈-❈
عاد بالطبيب النفسي الي المنزل، فهو يعلم جيداً ان ما بها ليس بمرض عضوي،
لكنه فضل الا يلج معه إليها، حتى لا يرق قلبه لها، و ظل واقفاً بالخارج منتظره.
الي ان وجد والدته تترجل اليه سريعاً، تسحبه من يده معها للداخل.
مالك محاولاً ايقافها
-استنى يا أمي انتي سحباني كده على فين.
الحاجة مجيدة بغضب
-سحباك على جوه يا حيله عند مراتك ادخل يا خويا ادامي الدكتور طالبك عنده.
اغمض عينه بتنهيدة يزفر بها شوقه لها، ثم اومئ برأسه و ولج اليها.
كانت نيران شوقه و قلقه عليها تشعل لهيب قلبه الذي احتراق بأكمله، و هو يرى وجهها الشاحب، عيناها المنفرجة على آخرها ، و بالرغم من ذلك يعلم انها لا تراه.
نظر اليه الطبيب و تحدث معه بلغتهم، حتى لا تفهم كل من والدته و والدتها ما يقولونه، ليهمس لنفسه بهدوء.
-كنت عارف
استمعت ماجدة لما همس به، اردفت ببكاء متمسكه بعضضه….
-هو ايه ده اللي كنت عارفه يا مالك، ماتفهمني بنتي فيها ايه.
مالك مزمجراً
-ممكن تهدي شويه، مافيش
حاجه لده كله يعني.
-طب قولي هي ليه مش بترد عليا، طب قولي انت يا دكتور، حد يطمني عليها طيب.
مالك أمراً لهم
-ممكن تخرجو بره دلوقتي، و لما الدكتور يخلص كشف هقولكم على كل حاجه.
أمسكت شقيقتها بيدها، و اجبرتها على الترجل معها ، و وقفت تحاول أن تهدئها، الي ان ذهب الطبيب و معه مالك و دلفو سوياً اليها،
ضمت ماجدة ابنتها بين ذراعيها تربت على حجابها و ذراعيها باكية على كل ما تقاسية في حياتها، همت مجيدة تعاتبها على بكائها.