ساكن الضريح الجزء الرابع
شذي باندهاش
-ناس مين؟
مالك بأنزعاج
-انتي نسيتي اهل حسام اللي هانقعد عندهم في شقته.
شذي متذكرة
-ايوه ايوه افتكرت، خلاص مش لازم نروح دلوقتي، خلينا نلف في اسكندرية شوية ولما لبسنا ينشف نروح.
مالك نافياً كلماتها
-لاء طبعاً كده ممكن تمرضي، الجو برد لوحده اصلاً.
شذي متقمصه دور الحزينه
-ماشي بس افتكر انك لسه ماجبتش الايس كريم.
-هاجبلك لما نستقر في الشقه.
لاء خلاص بقى انا كان نفسي اكله على الكورنيش.
الاختبار الثاني لها، إذ انه سألها
-و كنتي هاتكليه ازاي بقى و انتي لابسه النقاب.
-كنت هارفعه عادي!!
فاجئه الرد بهذه الطريقة السلسه السريعه ككل اجابتها السابقه، لكنها هذه المره احزنته.
-كده بسهوله ترفعيه، طب ولزمته ايه بقى لبسك له يا شذى.
احنت رأسها بدون اجابه، ربما خشيت ان تجيبه فيتفاقم الحديث بينهم و يتشاجرا مره اخرى ليعم الصمت بينهم، و تجنب كل منهم الاخر، الي ان وصلوا الي وجهتهم داخل حي العصافره.
❈-❈-❈
تعجبت لما رأته قد توقف أمام بناية عالية، و يبدو انها حديثة البناء، يحتل اسفلها متاجر للجزارة.
لم تبرح مكانها، بل استكانت هادئه، و ترجل هو خارج السيارة، يستقبل الترحيب بحرارة من هؤلاء الرجال، وعلى ما يبدو انهم على علم بوصوله.
وقف هو يستقبل ترحيب من والد صديقه، و تهنئته أيضاً له بالزواج، وتحدث معه قليلاً ثم التف حول السيارة، ليفتح بابها و ينزلها منها لتلقي السلام عليهم.
مالك معرفها للرجل
-شذى مراتي يا عمي.
الرجل مرحباً بها بسعادة
-أهلاً و سهلاً يا بنتي مشاء الله يا زين ما اخترت يا دكتور.
مش عايزك تخافي و لا تقلقي من حاجه، انتي هنا وسط عيلتك و بين اخواتك،
و اللي يحاول بس يزعلك يبقى يخطي عتبتنا الاول لو يقدر، طول ما انتي و جوزك هنا، لازم تعرفي انكم في حماية ربنا و بعدها حمايتنا.
اكتفت بإيمئة بسيطه من رأسها، و لم تتحدث، بينما رد هو بدلاً منها، شاكراً الرجل بأمتنان.
-متشكر اوي يا عمي ربنا ما يحرمنا منك يا رب.
اردف الرجل منزعجاً من حديثه
-بس يا دكتور ماتقولش كده دانت ابني زيك زي حسام بالظبط، و لا تكون يا واد مستني مني شكر على اللي عملته مع حسام طول السنين اللي فاتت.
مالك معقباً
-لاء طبعاً، حسام طول عمره اخويا و مافيش بينا الكلام ده.
طب يلا بقي خد مراتك، و اطلعو ارتاحو في شقة اخوك، و انا هاخلي الولاد يطلعو ليك الشنط فوق.