ساكن الضريح الجزء الرابع
-ليه يا حبيبتي انا عمري ما هاسيبك طول ماحنا بنحب بعض و عايزين نكمل مع بعض.
شذي ناظره للأمام بحزن
-حتى لو احنا عايزين نكمل مع بعض كل الظروف مش سامحه بكده يا ابيه.
دق بيده عجلة القيادة، غاضباً من نبرتها المستسلمه هذه….
-ظروف ايه اللي بتتكلمي عنها دي، الظروف دي احنا اللي بنخلقها ، و سهل جداَ نغيرها بأيدينا،
لكن السلبية اللي انتي فيها دي، هي اللي هتجبرك على انك تستسلمي و تسيبيني بسهوله.
-سلبية ايه اللي بتتكلم عنها، افهم بقى يا ابيه انا واحدة رايحة برجليها لهلاكها،
سهل اوي ترجع من غيري، عارف انا صحيتك بدري و طلبت منك ننزل قبل مايصحو ليه.
لان ماما ماكنتش هاتسيبني اسافر لوحدي، كانت هاتصمم انها تسافر معايا.
رد مالك محاولاً ان يطمئنها
-انتي ليه محسساني اننا رايحين نحارب جيش،
متهايئلي شوية البلط… دول، مش هيقدرو يعملو ليكي حاجه وانتي في قلب مبنى الحكومه.
-طب وبعد مانخرج من مبنى الحكومة، تقدر تقولي هاتحميني ازاي؟
يا ابيه افهمني انا هاروح دلوقتي علشان اشهد على أشرف صح.
مالك ضامماً حاجبيه
-ايوا صح.
-عارف بقى اني لو شهدت على أشرف عيلة ابويا ممكن يقتلوني قبل ما أخرج من النيابة.
صرخ مالك بأنفعال
-ليه احنا في غابه؟
اكملت شذى بسخرية
-طب عارف اني لو ماشهدتش عليه عائلة محمود هما اللي يقتلوني!
وحتى لو اشرف خرج من الحبس، تفتكر انه هيشيلها ليا جميلة زي ما عمتي قالت!
بالعكس دا هايكون اول واحد يقطع في لحمي.
حاول مالك جاهداً عدم تصديقها، لكن الخوف عليها قد تملك من قلبه، و كأن ناقوس الخطر داخل عقله،
و من كثرة الخوف التسرب داخل جسده، جذبها تحت ذراعه يريد أن يدخلها بين ضلوعه، يضمها بقوة اليه.
-ماتخفيش يا حبيبتي احنا رايحين نشهد شهادة حق، وماحدش هيتعرف عليكي منهم و انتي بالنقاب.
شذي بدموع
-نقاب ايه بس، انت ناسي انهم شافوك و عارفينك كويس، و زمان عمي و عمتي ذاعو الخبر اني بقيت مراتك، والدنيا كلها عارفه اني هاروح معاك انت.
-بلاش إحباط بقى يا شذى…
قالها مالك و هو يربت على كتفها بحنان.
و انا اللي كنت فاكرك زعلانة من ابويا.
شذي متنهدة بصبر
-لاه ابوك ده حكايه تانيه خالص، للأسف مش مركزة فيها دلوقتي.
ضحك مالك على استدارجها السلس و قال
-وابويا ماله بقى هو كمان، عملك ايه انشاء الله.
انفزعت شذى متذكره إساءة ابيه لها وصاحت بصوتٍ عالي