ساكن الضريح الجزء الرابع
-بتطعيتي ليه دلوقتي بس، ما انتي سمعتي الدكتور و هو نازل قال ايه.
ماجدة رافضة حديثها
-ماليش دعوه بالي قاله،
انا ليا بنتي واللي هي فيه ده، يا ريتك ما جوزتيها لابنك يا مجيدة، بقى هي دي شذى، الورده المفتحة فاجئة كده وشها يدبل و تنطفي، يا ريتهم ما اتجوزو يا ريت.
-حاضر يا خالتي، بأذن الله اول ما بنتك تخف هاعمل ليكم اللي انتو عايزينه.
هبت مجيدة واقفة بعين كالجمر و اذا بها
تفزعهم بصوتها العالي…
-بس انت و هي اخرسو خالص، و انت حسك عينك اسمعك تقول الكلمه دي تاني مره،
و انتي يا ختي سيبي البت لجوزها يديها علاجها، و اطلعي قدامي و حسابنا بره مش هنا.
ماجدة رافضة
-لاء مش هاسيب بنتي لحد، ما كانت معاه و هو اللي عمل فيها كده، و لازم يقولي حصلها ايه.
مد مالك يده بحقيبة الدواء لها و اردف
-ماتسيبهاش خليكي معاها زي مانتي عايزة، بس لازم تعرفي ان بنتك عندها اكتئاب هو اللي خلاها رافضة الحياة وسطنا. و الهروب بالطريقة دي.
قال كلمته و تركهم وحدهم و ذهب إلى مكانه المفضل، محاولاً ان يهدء من نبضات قلبه التي تتقاذف سريعاً كعقرب الثواني.
جلس بجانب الضريح يناجي ربه بأن ينجيها من ازمتها هذه.
يعلم انها تريد الهروب من حزنها، خائفة من ان ينفذ ما قاله لها، لا تعلم انه يتمزق اكثر منها و شوقه إليها يقتله مثلها تماماً.
❈-❈-❈
اخيراً اسدلت أهدابها و غفيت بعد أن اعطتها والدتها دوائها، لتتفاجئ بشقيقتها التي زجتها امامها لتخرجها من الغرفة بأكملها.
ماجدة متحديها بوجه متهجم
-بقولك ايه يا مجيدة ابعدي عني الساعة دي، انا مش ناقصني خناقك و صوتك العالي، كفايه عليا بنتي واللي هي فيه.
مجيدة مؤكدة بهدود
-ايووووة اللي هي فيه، هو دا بقى مربط الفرس يا بنت ابويا.
-قصدك ايه يعني؟
-قصدي ياختي اقولك ان اللي بنتك فيه ده، أساسه انتو جاين لنا بيه، و الواد يا عين امه حماها و دافع عنها، و شال همها من يوم ما اتجوزها،
لكن تيجو كل شوية، و ترمو بلاكو عليه، دا بقى اللى مش هاسمح ليكم انتي و بنتك بيه ابداً.
ماجدة ساخرة
-نرمي بلانا عليه! لاء كتر خيرك يا ختي، بس اطمني اول بنتي ما تخف من اللي هي فيه ده، انا هاخدها و امشي.
مجيدة بنافذ صبر
-تخديها و تمشي على فين يا ختي هو انتو ليكم مطرح تاني تروحه، و لا ناويه ترجعي للي عايزين يقتلو بنتك، اللي هي أساساً في عصمة راجل، و ماتقدرش تروح في حته من غير ما تقوله.