ساكن الضريح الجزء الرابع

-تمام استعنا على الله، يلا بينا يا شذي.

-انا خايفة يا مالك، هايخدوني منك و يموتوني.

قالتها شذى بخوف واضح، و ليرفع ذراعه بعفوية مغلقاً عليها، ضاممها تحته بتملك و متحرك بها.

-شذي ثقي فيا يا حبيبتي، خليكي متأكده ان اي حد عايز يلمس شعره منك لازم يواجهني ان قبلها، و اذا حد لمسك يا شذى، يبقى اكيد هتكون روحي فارقت جسمي يا حبيبتي.

-بعد الشر

قالتها الجميلة الصغيرة، بصرخة متلهفه محتضنه خصر زوجها بالكامل.

ليهتف الضابط متأثراً بهم

-ان شاء الله مافيش حاجه من دي هاتحصل، يلا بينا بقى الوقت كده مش في صالحنا.

-استنوا….

قالها المحقق أمرهم بالأنتظار، ليلتفتو جميعاً له.

-امضي على اقولك يا مدام شذى، و يا ريت يا حضرة الظابط تخرجهم من الباب الخاص بيا بلاش تتواجهوا مع حد بره.

اومئوا له و مضت على اقوالها، وبدؤ يترجلو من الباب الذي أشار لهم وكيل النيابه عليه.

اطمئنت و هدئت عندما وجدت الرواق فارغاً.

فحاولت ان تبطئ في خطواتها، الا انها كادت ان تتعثر في ادنائها بسبب خطوات زواجها السريعة.

ليلتقطها مالك قبل أن تسقط، فيصيح متلهفاً.

-حاسبي لا تقعي يا شذى، على مهلك يا حبيبتي.

شذي ببكاء

-على مهلك انت يا مالك، انت اللي هاتوقعني.

ضحك مالك على طفولتها، كما ضحك الضابط أيضاً فبرغم من جمالها و انوثة جسدها الطاغية على نقابها و ادنائها المحتشم، الا انها تتذمر مثل الأطفال.

مالك بأسف حقيقي، مشفقاً على صغيرته و ما يحدث لها…

-اسف يا حبيبتي حقك عليا، طب اشيلك يا شذى.

شذي بخجل

-لا لا لاء انا خلاص بقيت تمام، يلا بينا نمشي من هنا بقى.

مالك مؤيداً رأيها

-حاضر يلا بينا.

بدؤ يترجلوا على الدرج بانتظام و حرص، يتقدمهم الضابط و تليه شذى و يليها مالك محتويها و متحفزاً عليها بيديه من الجانبين ، و هم يشاهدون الجنود تصتف على الدرج في انتظار هبوطهم للأسفل.

لكن لم يزد هذا المنظر سوي الرهبه في قلبها، فاهي خائفة لأبعد حد ممكن ان يتصوره انسان،

زوجها يحاوطها، و الشرطه تحميها، و رجال ليس لها بهم اي صله تدافع عنها و كل هذا ضد من؟

يا الله ماذا فعلت تلك الفتاة في حياتها، حتى يريدو أقرب الناس إليها ان يزهقو روحها، هل يحدث لها كل هذا فقط، لأنك منحتها كل هذا الجمال!

لكن الجمال في هذه الحاله ليس بمنحه او نعمه، هو نقمه ليس إلا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *