ساكن الضريح الجزء الرابع
اومئ له الظابط مصطفى برأسه و اسدل هاتفه من جيبه، متحدثاً به.
مرت بضعة دقائق، كانت بالنسبة لهم كالدهر، إذ تبادلا فيها بعض النظرات مع عمتها و والد خطيبها السابق، و الذي حضر الان يبث نظرات مرعبة لها لا تبشر بأي خير.
ليهتف مالك هامساً لها
-مين الراجل اللي عمال يبصلنا بشر ده يا شذى.
من كثرة خوفها، كانت تدفن وجهها في كتفه، لا تقوى على اي مواجهه معهم،
لتنظر الي ما يشير زوجها بنصف عين، و تعود في لحظتها على وضعها كما كانت هامسه بصوتٍ مرتجف.
-ده ابو محمود.
و هنا تقدم منهم الضابط هاتفاً
-اتفضلو معايا.
ولجو معه داخل مكتب وكيل النيابه الذي بدوره حياهم و رحب بهم ثم بدء يوجه لها بعض الاسئله.
-انتي بقى شذى سبب كل العركه دي واللي اتسببتي في موت اتنين مش كده.
-مدام شذى حضرتك
كان هذا صوت مالك الذي لم تريحه نظرة وكيل النيابة لزوجته، و بدئت تظهر عليه علامات الغيرة.
التفت اليه وكيل النيابة موضحاً بهدوء
-اهدي بس يا دكتور، انا اعرف منين انها هي دي شذى!
اذا كانت في البطاقة الشخصية مش منتقبه، يبقى ليا حق اسأل و اتأكد و لاء، من فضلك اكشفي وشك يا مدام شذى.
نظرت الي زوجها، تنتظر ان يقولها هو لكنه نظر اليها مطولاً، و اخيراً أشار لها بعينه بأن ترفع وشاح وجهها.
رفعته الجميلة، لتفتن بالفعل من بالغرفه، و يطول النظر الى وجهها، ليلاحظ مالك هذا و يصيح غاضباً.
-اظن حضرتك اتأكدت بما فيه الكفايه، غطي وشك يا شذى.
اسدلت وشاح وجهها، و جلست امامه منحنية الرأس، ليقدم لها وكيل النيابه هاتفها القديم سائلاً
-طيب دلوقتي بقي نقدر نبدء التحقيق.
تليفونك ده يا مدام شذى؟
التزمت الصمت و فضلت ان تومئ برأسها فقط.
نظر وكيل النيابة الي الظابط و هتف،
-لاء كده مش هينفع، لازم تتكلم و نسمع صوتها، عشان الكاتب يقدر يكتب شهادتها في المحضر.
وجه الظابط مصطفى حديثه لمالك، حتى يحثها ان تتحدث بصوتٍ مرتفع.
-دكتور مالك، اكيد حضرتك عارف أهمية شاهدتها بالنسبة للقض\ية،
دي في ايدها تعلق واحد في حبل المشنقه، و بكلمه منها تقدر تبرءه، يريت حضرتك تخليها تبطل خوف و تتكلم بصوت واضح، عشان نقدر ناخد اقوالها بوضوح.
استمع مالك له و اومئ رأسه بالموافقة، لينظر لها يحثها على التحدث…..
-سمعتي بودنك يا شذى، لازم تتكلمي عشان حقك و دم ابوكي اللي ساح على الأرض، مايبقاش انهدر على الفاضي،