ساكن الضريح الجزء الرابع

شعرت بالحزن في نبرة صوته، فقررت أن تغير مجرى الحديث بينهم.

-إنما قولي صحيح، أنا في حاجة مجاني بصراحة مخلياني عايزة أسألك عنها من ساعة ما جينا هنا.

ضم مالك حاجبيه الةثيفين بعدم فهم.

-حاجة إيه دي اللي مش فهمها.

-هو ازاي
أهل حسام من هنا وهو عايش هو ومراته و ولاده في القاهرة.

-حسام من صغره عايش في الحسين مع جده والد ولدته، أصلها كانت وحيدة أبوها وأمها واتجوزت والد حسام

لما شافها في فرح عندنا في الحسين وعجبته فتق ملها واتجوز، وبعد جوازها بحوالي عشرة او خمستاشر سنه والدتها أتوفت.

وكان والدها ساعتها راجل مريض وكبير في السن فكانت شبه مقيمة معاه هي وحسام ونقلته المدرسة عندنا،

وبقينا أنا وهو أصحاب أوي، لاء دا كان كل اللي يشوفنا يقول علينا أخوات

وفي الحقيقة والده معترضش على كده، بالعكس دا كان أيام كتير بيجي يزورهم ويقعد معاهم لحد ما جد حسام الله يرحمه توفي،

كان حسام ساعتها في الثانوية العامة، رفض إنه يسيب بيت جده ويتنقل من المدرسة بتاعتنا، في الحقيقة هو رفض يرجع عشاني

ساعتها جيه عندنا البيت وقرر أنه هيبات لاء دا نام جانبي على سريري، وقعد يبكي ويقولي شوفلك حل يا تنقل نفسك معايا اسكندرية، يا تخلي ابويا يسبني معاك هنا،

بس يا ستي ساعتها خليت ابويا يكلم أبوه وأقنعه إن حتى لما والدته تسافر هو هايكون معانا ومش هايسبنا فاوافق وسابه يكمل دراسته معايا

شذى بنوم.

-ياه هو أنت كل اللي يعرفك يحبك، ويتعلق بيك كده.

حملها مالك بين زراعية، واتجه إلى غرفة نومهم هامساً.

-أهو أنا بقى مابقتش عايز من حب الناس دي كلها حد، غير حبك إنتِ يا شذى.

❈-❈-❈

أصبحت شمس اليوم الموعود،و هم مستيقظان سوياً، من وقت صلاة الفجر،

كعادتها كانت تضع رأسها على قدمه، و هو يمسد بيده على رأسها، و يتلو القرأن بصوتٍ عذب، لكن اليوم جفاهم النوم، و تبدل مكانه الخوف.

هي خائفة من كل ما سيقابلها اليوم.

و هو خائف عليها.

الي ان دقت الساعة الثامنه صباحاً، صدق على تلاوته، بدء يجفف دموعها التي بللت سرواله من شدة أنهمارها، اعدلها و اجلسها على قدمه.

مالك محتضنها برفق.

-ليه الخوف ده كله يا روحي، مش قولنا نسيبها على الله و نتوكل.

حاولت ان تخبره بمدى حبها و امتنانها له، لكن دموعها خانتها.

-طبعاً يا حبيبي متوكله عليه، اااانا بس خايفة عليك انت احسن يأذوك بسببي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *