ساكن الضريح الجزء الرابع
واذا بهم يتفاجئوا بصراخ يعم المكان حين استيقظت عروسه من غفوتها، ولم تجدوا بجوارها تصرخ وتنادي باسمه وقد ظنت انها قد خطفت بالفعل
شذى نظيره الى ولاده حسام برعب تنادي زوجها بصراخ
– انت مين ابعدي عني مالك فين عملته فيه ايه يا مالك يا مالك
حاولت والده حسام تهدئتها دون اي استجابه منها.
– اهدي يا بنتي وصلي على النبي بسم الله الرحمن الرحيم انت ملبوسه ولا ايه
-أنا هنا يا شذى
قالها مالك وهو يلك اليها سريعا ثم اخذها بين ذراعيه محاولا السيطره عليها
نظرت اليه بعينيها الجميله كانت الرؤيه بالنسبه لها مشوشه فهمست وهي تعود الى غفتها
-مالك
ارتطمت راسها بصدره واغمضت عينيها مره اخرى ليضمها بخوف رابتاً براحة يده على وجنتها.
– لا يا شذى عشان خاطري فوقي مش هينفع كده ما تستسلميش لخوفك بالطريقه دي.
وهنا انحنت عليه والده الصديق بتساؤل
– هي ملبوسه يا ملك اجيب لها شيخ يقرا لها قران
مالك رافضا ما تقوله تلك المراه الحنون محتضن حبيبته جيدا
– ملبوسه ايه بس يا خالتي وشيخ ايه دي تعبانه شويه
اردفت والده صديقه معنفه ايه
– بسم الله الحفيظ وايه يا ابني اللي وقعك الوقعه دي بقى بعد ما عشت عادي بالفتره دي كلها تتجوز واحده عندها ربع ضارب
ابتسامه سخريه ارتفعت على شفاه ليوضح لها
– نصيبي وقسمتي يا خالتي عارفه ام ربع ضارب دي تبقى مين
– مين يا اخويا بنت حد اعرفه
– يا سلام ده انت تعرفيها عز المعرفه دي تبقى بنت خالتي ماجده كل اللي انا فيه ده بسببها هي وامها
وهنا دق احدا ما بالخارج على باب الغرفه لتصيح والده صديقه
– مين اللي بره
هتف حامد من الخارج قائلا.
– انا جبت العلاج اهو ياما خذي دي للدكتور.
حاضر يا عين امك استناني انا جاي اهو.
فتحت السيدة فاطمة الباب، و اخذت من يد ابنها الحقيبة المعبأة بالأدوية، و اجفلته بنظرة من عينها ترجعه الي حيثما اتي، فانفذ على الفور امر والدته و عاد ليجلس بجوار ابيه.
لتكمل هي الحديث معه قائلة….
-امسك يا مالك، حامد جابلك العلاج اهو، قولتلي بقى دي تبقي بنت ماجدة، هي ماجدة رجعت و اتصالحت مع مجيدة.
اغمض مالك عينه بأرهاق، فهو لا يقوي على خوض اي حوار، او حتى يستغرق معها نصف دقيقة ليروي لها حكايته.
مالك بنفاذ صبر
-اه يا خالتي اتصالحو وانا اتجوزت بنتها زي مانتي شايفه، و اهي تعبانه اهه و انا كمان تعبان، مش عارف هاعمل ايه معاها لما تفوق.