ساكن الضريح الجزء الرابع

رأه يذهب بهذه السرعه و لم يلتفت اليهم.

و هنا تحدث المحقق بمنتهي الجديه، ليغير لفت نظرهم من جهة باب الغرفة اليه.

-مافيش يا دكتور، حضرة الظابط بيشوف شغله، اكيد الراجل مش هايفضل قاعد معانا و سايب الدنيا كده يعني، ماتنسوش ان في متهم في عهدته، نرجع بقى للتحقيق تاني.

اومئت شذى برأسها و همست هادئة

-اتفضل حضرتك.

-تمام نيجي بقى لواقعة التحرش اللي اتعرتضي ليها، هل هاتتهمي اشرف بيها برضو، و لا هاتتهمي حد تاني.

تفاجئو هم الاثنان بسؤاله هذا، و خجلت الصغيرة، و بدل من ان تجيب المحقق أجابت زوجها.

-انا ماعرفش مين اللي عملها، و الله انا كنت متخدرة ساعتها صدقني يا مالك.

حزن زوجها من أجل تذكرها هذه الأحداث المؤلمة، و امسك يدها هذه المره ليطمئنها.

-عارف يا حبيبتي و متأكد من ده، و مصدقك طبعاً.

قطع المحقق وصلة نظراتهم لبعضهم البعض هاتفاً.

-بس انتي قولتي في المحضر، ان محمود ساعتها اتخانق معاكي، وركب المكنه بتاعته و مشي بعد ما دخلك المدخل بتاع البيت بالضرب.

-ايوه حصل.

-وان اشرف كان واقف على القمه ساعتها.

-صمتت قليلاً ثم أجابت، ايوه بس انا طلعت جري ساعتها، و النور كان مقطوع، ماشوفتش مين اللي كان ورايا.

-طيب خلاص احنا كده خلصنا، تقدرو تمشو دلوقتي، بس اعملي حسابك انك هاتروحي تشهدي في المحكمه بعد ما اشرف يعترف بكل حاجه.

-هو لسه فيها محكمة، صرخت بها ثم هبت واقفة تحث زوجها على الذهاب، انا مش هاجي هنا تاني يلا بينا يا مالك.

و هنا! فُتح الباب عنوه، و ولج منه الضابط مصطفى بشبه همجية، مقتحم عليهم جلستهم.

-بعد اذن حضرتك يا سيادة المحقق، حضرتك خلصت تحقيق.

اندهشو جميعاً من ظهوره أمامهم بهذه الطريقة، و وقف مالك امامها يخفيها خلف ظهره كاحصن منيع، بينما هتف المحقق بوجهه مرتاب.

-في ايه ياحضرة الظابط، ازاي حضرتك تدخل علينا بالطريقة دي.

-يا فندم في اشتباكات جامدة بين اهل المتهم و أهل القتيل، وفي خطورة جامدة على الشاهدة و لازم تمشي من هنا.

تشبثت بيدها في ملابس زوجها، تكاد تغرز اصابعها في جسده من شدة رعبها.

ليصرح المحقق

-التحقيق انتهى بالفعل، و تقدرو تمشو.

لكن مالك اهتاج بجسد صلب متشنج

-ازاي هنخرج وسط الحشد دا كله، و يسبونا في حالنا يا حضرة الظابط، انا مش فاهم حضرتك لحد دلوقتي ليه ماحولتش تقبض عليهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *