ساكن الضريح الجزء الرابع

-اه تسكتو و ماتدخلوش في حياتنا، سيبونا في حالنا بقى، احسن و عزة و جلال الله أطلقها بجد.

ماجدة مترجلة بغضب

-لاء و على ايه، كتر خيرك يا بني.

و قبل ان تتفوه والدته بكلمه واحده، فاجئها هو

-مالكيش دعوة بشذي يا أمي، و من فضلك ماتحوليش انك تدخلي في حياتنا.

-حايتكم و هي فين حياتكم دي بلا خ…. عليك و عليها.

تركته و ذهبت هي الاخري، ليجلس هو بوجهٍ مفعم بالوجوم، يحبها لأبعد الحدود و لا يقوي ان يجبرها على حبه ابداً.

❈-❈-❈

ولجت إليها والدة زوجها، رأتها لازالت على حالتها، كل ما تبدل هو الفراش الذي تجلس عليه و عينها جاحظة ناظرة للأمام ، بينما تجلس في منتصفه صامته تماماً.

اردفت إليها والدتها بخوف

-يا بنتي ردي عليا ايه اللي جرالك بس، اتكلمي يا شذي.

ضمتها خالتها الي صدرها بهدوء، و الغريب انها لم تردها عنها لتحدثها و يدها تملس على ظهرها بحنان.

-ماتزعليش يا روح خالتك، حقك عليا انا، يا بت انا خايفه عليكم، نفسي اشوفكم مرتاحين، لكن انتو من يوم ما اتجوزتم و انتو علطول في خناق و نقار مع بعض.

-دي مابتتكلمش يا مجيدة، حتى عيونها لابترمش و لا بتدمع، البت مالها يا مجيدة.

كانت هذه ماجدة التي لم تحيد نظرها عن ابنتها.

مجيدة ناهرة شقيقتها التي بدأت في العويل

-اسكتي يا ماجدة انتي هتخضيني على البت ليه، ماهي زي الفل اها ياختي، سيبيها انتي بس تنام شوية و هي تقوم زي الفل.

مددتها في الفراش، و دثرتها جيداً على أمل انها تنام، و اشارت الي اختها بأن تتبعها للخارج.

ترجلو سوياً مغلقين عليها الباب، تاريكنها وحدها، ليروه قد بدل ملابسه، متجهاً للأسفل.

اوقفته والدته بهدوء ساخر

-على فين العزم انشاء الله.

مالك ناظراً لهم بطرف عينه، مجيباً بجمله واحده.

-رايح لأبويا في التكية.

تمسكت ماجدة بذراعة لأيقافه قبل أن يرحل:

-مالك ادخل بص على شذى، البت مش بتنطق و عنيها مفتوحه على آخرها، حتى دموعها نشفت.

نفض يده من يدها، ونظر الي باب الغرفة الموصود عليها بصمت، ثم تركهم سريعاً متجهاً للأسفل.

❈-❈-❈

ذهب إلى والده بوجهٍ محتقن من الدماء النافرة في عروقه.

و بعد التحية و السلام، جلس مع والده يباشرون الطهاه و هم يعدون الطعام الذي سيوزع على سكان الضريح.

لكن لم يغفل الشيخ حسان عن رؤية ابنه هكذا ليسأله….

-شكلك مش مبسوط، حاسس انك شايل هم كبير، احكيلي فيك ايه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *