ساكن الضريح الجزء الرابع
لكن فليفعل بها ما يريد، و ان اطاح بها في الحائط سترضي حتى يصفح هو عنها.
وقف ينظر إليها بعين تتصنع الجمود، لكنها بالفعل كانت مشتاقه الي رؤياها، يحسب ان ابتعاده عنها ساينسيه عشقها، لكنه ما جني سوي عذاب الاشتياق الي تلك الموجه الزرقاء الحزينه.
لتخرجه من أفكاره خالته التي ولجت من خلفه و تخطته، لتحاول انزالها و تهدئة الموقف.
ماجدة مجتذبة ابنتها من علي الفراش
-انزلي يا شذى مالك رجع اهو، انزلي يا بنتي ولو في حاجه مزعلاكي قوليها بهدوء.
انزلقت من علي الفراش باكية عيناها متعلقة به، لكنها لا تقوى على التحدث.
ليصدمها هو بحديثه الغاضب…
-اعتذري حالاً لأمي
فاضت أمواج عيناها على وجنتيها، و من كثرة اغرورقهم باتت رؤيتها مشوشه.
كما دهشو هن الاثنتان أيضاً مما تفوه به
لتهتف والدته
-انا لا عايزة اعتذار و لا ني…
انا عايزة افهم انتو ايه اللي صابكم هناك.
مالك محزراً
-اسكتي يا أمي لو سمحتي، و انتي…
قسماً بدين الله لو ما اعتذرتي لأمي دلوقتي حالاً لتكوني طالقه و بالتلاته كمان.
شهقة جماعية خرجت من ثغرهم، هل يصل به الحد بأن يهددها بهذه الطريقة المهينة.
لكن لا هي عاشقة لقلبه نعم، لكنها أيضاً لديها كبرياء و عزة نفس، تصعب عليها ان تطيع أمره و ليفعل ما يريد، حاولت تخطيه ضاربة بما يقول عبر الحائط.
لكنها عجزت عن الحركة، حين قبض على معصمها ، ليستشعر نبض قلبها الذي يدق كاطبول الحرب، بكفه الذي يكاد ان يسحق عظامها فيه أمرها مرة أخرى.
بقولك اعتذري لأمي .
أدارت رأسها و بدموع منهمرة قالتها
-انا اسفة يا خالتو.
نفض ذراعها من يدها و هو يصيح
-غو.. من هنا مش عايز اشوفك قدامي طول مانا في البيت..
تلقت اهانتها و ترجلت سريعاً قاصدة غرفة والدتها، التي وقفت تنظر اليه بأندهاش، لتهمس بكسرة قلب أم.
-كده يا مالك هي دي الأمانة، اللي أأتمنتك عليها.
انضمت إليها شقيقها تحاول أن تشد من ازرها ولو قليلاً.
-ماكنش له لزوم دا كله يا بني، البت من يوم ما جيتو و هي حابسة نفسها، و انا كنت بحاول افهم في ايه بينكم، فاضغط عليها شوية عشان تتكلم.
-كفاية بقييييي
صرخ بها مالك و هو يجلس على الفراش واضعاً رأسه بين راحتي يده.
-ممكن تبطلو تدخلو في حياتنا شوية.
الحاجة مجيدة معنفه ابنها
– يعني ايه يا واد انت، عايزنا نشوفكم كده و نسكت.