ساكن الضريح الجزء الرابع
– نتكلم جد بقى شويه.
وضعت الشذى يدها خلف راسها متصنعه الالم
– اه كمل كمل ما هو الناس تتحب وناس تنضرب
ضحك مالك وأكمل.
-لاء يا قلبي الحب كله لشذى حبيبة قلبي وبس، المهم يا ستي فرحت جداً لما البعثة جاتلي انا وهيا،
طبعاً دي فرصة اي شاب في سني عمره ما كان يحلم بيها، خصوصاً إن الأنسان الوحيدة اللي كان نفسي مفارقهاش لحظه واحدة هتكون معايا.
بس ازاي هخادها واسافر ونقعد في مكان واحد
واحنا مش متجوزين ومافيش حاجة بتربطنا ببعض!
عرضت عليها ان اروح اتقدم لاهلها واكتب كتابي عليها قبل ما نسافر لكن هي فاجئتني برفضها،
وقالت لي نتخطب لبعض بس والغريب ان اهلها هما كمان رحبوا بكده و وافقو على الخطوبة.
لتردف شذى بملل..
-هممم كمل يا مالك، و إنجز بسرعة والنبي بقى.
مالك مبتسماً على طفولتها.
-حاضر يا ستي، اتخطبنا وسافرت أنا وهيا، والحمد لله طول الفترة اللي قعدناها مع بعض قدرت أني أعف نفسي كويس أوي، وأبعد أي شبهه ممكن توصمني أو تأذي سمعتها
مع أننا كنا في بلد غربي، لكن بعد ما مر علينا شوية من الوقت هناك بدئت ألاحظ إن في بعض التغيرات بدأت تظهر على أخلاقها في الفترة الأخيرة،
بدئ الألتزام بالصلاة يقل، واللبس بدئت طريقتو كمان تتغير، تقعد قدامي بشعرها من غير حجاب، وحاولت كذا مرة أنها تخرج من غيره،
إلا إني كنت بزعق ليها وارجعها تلبسه تاني.
لحد ما في يوم أكتشفت أنها بترسل دكتور زميلنا خليجي وهي في البيت.
ولما واجهتها قالتلي عادي دكتور زميلي ونفس تخصصي ويكلمني زي ما أنت بتكلمني.
طبعاً إتخنقت أنا وهي ساعتها قولتلها إني مش زي حد، ولو أنا بالنسبة ليها كده،
يبقى نفض الخطوبة أحسن.
إتأسفت لي كتير وطلبت مني أسامحها، وحبي ليها شفعلها عندي وبالفعل مسحتها.
قررت أنزل وأجهز الشقة بسرعة، لأنها كانت أخر سنة لينا هناك.
وأخر مرة رجعت فيها من أجازتي بعد ما خلصت أكتشفت أنها رفضت السفر معايا و مارضيتش تزور أهلها،
كان عشان تتجوز هي والدكتور الخليجي اللي زغلل عينيها بالهدايا الكتير.
ضمته شذى إلى صدرها رابتة على ظهره بحب وحنان هامسة داخل إحدى أذنيه.
-ماتزعليش يا حبيبي دانت ربنا بيحبك انه بعدها عن سكتك، اللي زي دي مايتزعلش عليها يا مالك.
وضع إصبعه أسفل ذقنها يجبرها على النظر له.
-ربنا بيحبني عشان عوضني بيكي إنتي يا شذى.