ساكن الضريح الجزء الرابع
-كل السعاده اللي انت فيها دي عشان اكلت طبق رز بلبن.
-احم لاء طبق ايه انا خلصته كله، مش فاضل غير الطبقين دول، قولت لما نصحى بقى نبقى نفطر بيهم انا و انتي.
هزت رأسها مستنكرة ما يقوله بضحك
-اكلت عشر اطباق يا دكتور محمد طب دا حتى غلط عليك، طب و الناس اللي في البيت دول مالهمش حق يدوقوه.
-أولاً دا احلى حاجه فيه ان سكره مش كتير، بس طعم القشطة خطير فيه يا بنت اللذينا،
ثانياً انا اكلت سبعه بس، سيبت ليهم طبق تحت، وطلعت لينا اتنين.
ثالثاً بقى انتي عاملاه عشاني انا يبقى انا اللي اكله
وخدي بالك انتي كده عرفتي نقطة ضعفي يعني كل ما نزعل من بعض، تعرفي تصالحيني بطبق رز من الجنان ده.
مالت شذي رأسها على قدمه بحب و همست
-يا رتني كنت طلعته ليك امبارح ماكنش حصل اللي حصل.
مالك اسفاً على ما حدث لهم بالامس
-حقك عليا يا حبيبتي، انا ماكنتش عايز يحصل بينا كده، انتي فهمتي كلامي غلط لما قولتلك انا غير اللي انتي عرفتيهم،
كان قصدي اقولك اني مش حي..وان بجري ورا شهواتي، بس انتي عصبتيني بصوتك العالي وطولة لسانك عليا، خلتيني اقول كلام انا مش عايز افتكرة اصلاً.
شذي سعيدة بما يقوله
-طب يلا اقرالي قرأن بقى.
ظل يقرأ بعض الآيات من سورة النساء بصوته العذب، الي ان شعر بثبات أنفاسها، ملس بيده على وجهها، وجدها قد غضت في نومٍ عميق.
حملها بين يديه و ارقدها في الفراش، و تمدد بجانبها لينعما سوياً بقسطٍ من الراحه بعض الوقت قبل سفرهم.
❈-❈-❈
ساد الصمت بينهم منذ أن ترجلا خارج المنزل، جلست بجانبه داخل السيارة، تستند بيدها على النافذه، مريحة رأسها عليها، ناظره للخارج.
مالك مستنكراً جلستها هكذا
-اتعدلي في قعدتك يا شذى.
لم ترد سوي بكلمه واحده.
-حاضر.
-ايه الأدب ده كله، مش متعود منك على الهدوء ده.
نظرت له من تحت نقابها بتعجب ثم هتفت مستنكرة حديثه
-لو عليت صوتي تزعقلي، ولو اتكلمت بهدوء تقولي مش متعود، طب ارضيك ازاي يا ابيه بس قولي.
-ابيه تاني يا شذى، احنا مش اتصالحنا الصبح، و قولنا خلاص مافيش حاجه.
-بصراحه انا خايفة من اللي جاي.
مد يده لها، لتضع يدها الصغيرة داخل راحة يده، و ابتسم لها بحب.
-ممكن طول ما احنا مع بعض، ماتخفيش من اي حاجه ؟
-غصب عني لازم اخاف، اصل بعد ما تسيبني هاعمل ايه و انا لوحدي.
مالك مندهشاً من حديثها الحزين