ساكن الضريح الجزء الرابع
تأسفت والدة صديقه على حاله هذا الذي لم تراه حزيناً ابداً، حتى و ان شُغل عقله شيئا يذهب إلى مكانه المعهود، ليلقي بهمومه ويريح باله هناك داخل الضريح.
-يا ضنايا يا بني، مانت لو كنت في الحسين دلوقتي، كان زمانك روحت لحبيبك و تشتكيله،
اقولك بعد ما تديها الحقنه و العلاج اللي بتديهولها ده اطلع كلك لقمه مع عمك ابو حسام، و بعدها ابقى صلى ركعتين لله، وإنشاء الله القمر دي، هاتكون فاقت و بقت زي الفل.
تنهد مخرجاً طاقته السلبية كامله، و أومئ لها مؤيدها الرأي.
❈-❈-❈
ترجل إليهم بوجه حزين، جلس على المقعد و لم يتحدث، وكأن لسانه قد عجز عن النطق.
نظر حامد الي ابيه، يشير اليه برجاء ان يخرجه من هذا الوجوم.
ليضع والد صديقه راحة يده على فخذه رابتاً عليه بعطف الاب قائلاً.
-سلمها لله يا مالك اللي فيها ربنا مابتغرقش..
مالك مؤيداً
-و نعم بالله يا عمي، كلنا تكلنا عليه، انا بس مش عارف احلها ازاي بعد اللي شوفناه النهاردة ده.
اردف حامد محاولاً فهم ما يقوله
-بعد اذنك يابا بدون قطع كلامك، هي ايه دي لا مؤاخذة اللي انت عايز تحلها يا دكتور.
مالك موضحاً لهم
-اصل شذى في كلية تجارة انجلش، و امتحاناتها كمان كام اسبوع، و المفروض
انها هتمتحن هنا.
-هنا فين لمؤاخذه
-كان هذا حامد الذي هب واقفاً منزعجاً مما صرح به مالك.
اوقفه والده لينبهه ان صوته قد ارتفع، و لربما يشعر مالك بضيق صدره، و يفسر حديثه بطريقة سيئة.
-اقعد يا حامد و اتكلم بهدوء، ماتنساش ان البنت تعبانه جوه.
-هدوء ايه يابا انت عايز تجنني انت كمان، بقى احنا لسه مخرجنها من بق الأسد دلوقتي
يجي هو يقولي كليه و امتحانات، طب مبنى النيابه و عرفنا نأمنه و نخرجكم منه لان الحكومه كانت معانا و بتساعدنا، لكن هنأمن كلية بحالها ازاي بس يابا.
وقف مالك هو الاخر منزعجاً، هذا الذي لم يعرف الرسوب في حياته يوماً، كيف يرضاه لها بل و يجبرها عليه بأرداته هو.
-يعني اسيبها تسقط يا حامد، اضيع عليها السنه بأيدي.
-مش احسن ما يضيع عمرك و لا عمرها في لحظه، بص انا نازل احسن ما اقول كلام يزعلك، و يرجع ابويا يبصلي.
و هنا تدخل والده بهدوء، ليحد من هذا الأمر المزعج.
-حامد بيتكلم صح يا مالك يا بني.
نظر مالك اليه مستفهماً
-يعني انت كمان يا عمي موافقه في رأيه ده.
-يا بني احنا خايفين عليكم، طب فكر فيها كده مراتك لما تروح تمتحن، هتبقى طول الطريق معاكم و مأمنينها كويس،