ساكن الضريح الجزء الرابع
استمعو جميعاً الي تلك المحادثة، ليغلق المحقق الهاتف، و يتنهد صائحاً
-بس كلامه مش معناه ان هو اللي قتل ابوكي يا مدام شذى.
رواية ساكن الضريح
الفصل الثامن والعشرون
❈-❈-❈
صرخت شذى بخوف
-يعني ايه يعني كده اشرف هيخرج منها، لاء ده لو خرج هيعمل حاجة من الاتنين، يا هيخطفني يا هيدبحني يا مالك.
-ممكن تهدي!
كان هذا صوت صياح مالك الذي تجمد في مكانه،
موجهاً حديثه للمحقق مستنكراً ما يقول،
-حضرتك ده واحد معترف بلسانه انه قتل، تقدر تقولي هيخرج من القضي\ة ازاي؟
هتف المحقق ينفي ما يهلوثو به هم الاثنان.
-ممكن تهدو انتو الاتنين..
انا ماقولتش انه هايخرج منها، انا كل اللي قولته انه كده مش معترف بقتل ابوكي، و لا حتى بأنه هو اللي قتل محمود خطيبك السابق يا مدام.
شذي ببكاء
-لكن قال انه قتل.
صمت المحقق قليلاً الي ان انهت شهقاتها، و صرح قائلاً.
-بالظبط هو اعترف انه قتل، و هنا بقى تبدي مهمتنا احنا، اشرف مش هايخرج من هنا إلا لما نعرف منه هو قتل مين بالظبط، عايزك تطمني، و ماتقلقيش من ناحيته نهائي.
ربت مالك على يدها ضاغطاً عليها برفق، لتنظر له بريبه وتتسأل داخل نفسها، هل اغضبته و هي في وضعها هذا، لتصمت قليلاً محاوله تهدئة نفسها، لتقرأها في عينه دون أن يتحدث، يريدها ان تخفض من صوت شهقاتها!!
بالله كيف يفكر ذلك المختل، ايظن انها في وقت يسمح لها أن تعير لصوتها اهتمام….
ام يريد أن يريها كم عشقه و غيرته عليها، حتى انها يريد كما اخفها عن الجميع، و حجب النظر عنهم، ان يصمتها للأبد حتى لا يستمع احد الي صوتها العذب، ودلالاها حتى في صوتها.
ليهتف قائلاً
-طب اظن كده مافيش أسئلة تانية و نقدر نمشي.
ليجلسه المحقق قائلاً
-اقعد يا دكتور من فضلك احنا لسه ماخلصناش التحقيق، و اكيد لما اخلص انا بنفسي هقولكم مع الف سلامه.
مالك بهدوء حذر
-طب اتفضل اسأل و خلصنا.
لكن قبل أن يستطرد المحقق أسئلته، انتفض الضابط مصطفى ينظر من نافذة المكتب، أثر استماعه لبعض الاشتباكات و الصياحات المرتفعة اسفل البناية.
ثم اسدل هاتفه متحدثاً فيه بهدوء حتى لا يرهب الموقف عليهم اكثر من ذلك، ويحاول التملص منهم للخارج سريعاً، لكنه همس في اذن المحقق قبل أن يذهب ببعض الكلمات، قبل أن يبرح باب الغرفة؟
-في حاجه و لا ايه؟
قالها مالك بقلق بعد أن