ساكن الضريح الجزء الرابع
-دي تبقي قهوة ابويا، بس مين اللي فاتحها و مشغلها دا حتى اشرف اللي كان بيهدد انه هيخدها مقبوض عليه دلوقتي، يبقى مين اللي فاتحها؟
-تقريباً كده اللي فتحاها امه!!
هتفت شذى بكره وتفكير واضح.
-امه!
حامد مؤكداً ومؤمناً على حديثها
-ايوة علشان الرجالة اللي كانو متجمعين حاوليها كانو بيقولو ليها يا ام اشرف.
مالك مستفهماً
-رجاله هي كانت قاعدة وسط رجاله.
-اه و كانو بيتفقو علي خطف مراتك بعد خروجه من النيابه!
و هنا انفزع مالك قائلاً بخوف
-يخطفو مين مراتي انا، ليه هي الدنيا سايبة للدرجة دي هما ناسين ان في قانون وحكومه في البلد.
ضحك حامد ساخراً موضحاً له
-ما هما لو كانو خايفين من القانون او الحكومه ماكنوش قومو المعركه من الاول يا دكتور.
شذي برجفه متوترة وصوت بدء يعلو كالعادة
-شوفت يا مالك مش انا قولتلك ان الموضوع مش سهل زي ما انت فاكر.
مالك محاولاً تهدئة رجفة جسدها
-اهدي يا شذى لو سمحتي مش عايزك تتوتري كدة، واظن احنا بعددناً ده ماحدش يقدر يقرب منك.
هتف حامد أيضاً ليؤكد على كلامه
-ماتخفيش يا اختي برقبتي لو حد قدر بس يقرب منك أنتِ أو من جوزك.
لتلقي عليه شذى سؤال أخر، تريد أن تعرف اكتر عن ما حدث.
-لكن انت عرفت منين انهم كانو يقصدوني انا بالكلام دا.
أوضح لها مغذي الحديث مفصحاَ عما يعرفه.
-بصي لما قعدت انا و اللي معايا على القهوه، اتعاملنا على اننا زباين عاديين خالص، اغراب عن المنطقة ودا خلانا نطلب طلبتنا براحتنا،
وقعدتنا كانت قريبة منهم، و دا سمحلنا نسمع الحوار كان داير على ايه، و انتهى كمان على ايه.
نظر مالك له بتعجب! ليكمل هو.
-ماتستغربش كده يا دكتور دا خلانا كمان نفهم العركه اللي دارت بعدها كانت عشان ايه.
شذي بخوف و صراخ
-عركة هو كمان حصل عركة امبارح.
-اه عركه بين شباب عيلتكم، و بين عيلة اسمهم عيلة خطاب بيتهم في وش بيتكم على طول انتي تعرفيهم طبعاً؟
نظرت شذى لزوجها و همست
-دي تبقي عيلة محمود يا مالك.
ربت مالك على يدها و اردف.
-طب و سبب الخناقه دي كان ايه المره دي كمان يا حامد؟
-كان مراتك برضو يا دكتور.
❈-❈-❈
كانت كلمته بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، ليردف مالك محاولاً التماسك وعدم إظهار خوفه عليها أمامها.
-طب و دول كمان كانو عايزين ايه من مراتي؟
شاهد حامد ملامح الوجوم ظاهرة على وجهه، لكنه أصر ان يوضح له مدى خطورة الموقف، حتى لا يستهين به،