ساكن الضريح الجزء الرابع
شذي منتبهه له و سريعاً ما صاحت
-بجد طب بص اني اعرف واحد بتاع آيس كريم هايل سوق و هانروح عنده بس خليك على طول لغاية ما توصل على حي كرموز كده.
-لاء طبع
صرخ بها مالك ملفت نظرها لما تقول.
-انا اروح اجبلك آيس كريم اه بس مش لازم يعني اول ما أوصل اسكندرية نروح على حييكم يا شذى.
تفهمت عليه، وعلمت على ما يوضح له وهمست منحنية الرأس
-عندك حق.
اغلق السيارة و التف ليلحق بتلك التي جرت بطفوله، لتجلس على السور الخرصاني، بجسدٍ يرتعش من شدة البرودة، لكن قد ظهرت عليه الفرحة.
مالك مردفاً بضحك
-اللي يشوفك وانتي بتجري و بتصقفي زي الأطفال كده، يقول انك كنتي في سجن وخرجتي منه.
بادلته شذى الضحك
-لاء وانت الصادق ده السمك رجع لبحره تاني.
-بتحبي إسكندرية اوي كده.
-اه جداً.
نظر الي عيناها المختبئة تحت وشاحها، يطلب الاجابه قبل أن يلقى عليها بالسؤال.
-هيي روحت فين؟
مالك مبتسماً لها
-مافيش انا معاكي اهو، عايز أسألك سؤال بس خايف من الاجابه بصراحه
شذي بمراوغة
-سؤال من بره المنهج ولا من جوه المنهج.
مالك بسخرية
-لاء من جوه منهجي انا يا خفيفه.
شذي بحب
-اسأل يا مالك.
-لو خيروكي انك ترجعي تعيشي هنا تاني في اسكندرية في سلام، و المقابل انك تسبيني يا شذى، هتختاري ايه؟
بدون اي تردد اتته الاجابه سريعاً، حين هتفت بلهفه واضحه عليها.
-هختارك انت طبعاً.
شعور غريب جداً يضرب جسده بقوة، و مع ذلك كان سعيداً جداً، رأها تقفذ من جانبه و تجذبه إليها، تجري امامه و تحثه على الجري معها، كجنية بحر تسحره و تسحبه معها.
-أخيراً فاق حين وجدها تحثه على فتح السيارة وتناديه بصوتٍ مرتفع.
-غَرقنا يا مالك، افتح العربيه بسرعه.
-غرقنا!!!
نظر الي ملابسه، وجدها مبلله قد تناثرت عليها المياه، لكن كيف هذا و لا يوجد مطر؟
مالك مندهشاً
-المياه دي جات منين؟
شذي بضحك و هي تجلس داخل السيارة.
-سلامة النظر و الاحساس يا دكتور، الموج ضرب في الصخر، و غرق السور و احنا قاعدين عليه ههههههههه.
اغلق بابها بعد أن اندفعت بالداخل، ساخراً من نفسه، على ما تفعله به صغيرته الشقية.
-ازاي ماحستش، للدرجة دي خطفتي قلب الدكتور يا شذى.
جلس على مقعده بجوارها، وادار محرك السيارة وهو يتمتم بكلمات شبه غاضبه.
-عاجبك كده ادي اللي اخدناه من قاعدة الكورنيش هنقابل الناس ازاي بهدومنا المبلوله دي.