عند مفترق الطرق الجزء الثاني
فقالت بتسلية وهي تشكر الصغير بداخلها عن توقيته المثالي ..
– دا مارو ..
فالتفت حوله مستنكرا ببلاهة ..
– مارو مين ..
– ابن صاحبك ..
– صاحبي مين ..
جاهدت تكتم ضحكتها وهي تجييه بتلاعب ..
– صاحبك حسين اللي تحت واصريت عليا اتعرف على عيلته امبارح .. هو أنت نسيته ولا ايه ..
فقال متذمرًا وهو يبتعد عنها للوراء ..
– وبيعمل إيه عندنا ابن صاحبي اللي مفروض مش انساه دا ..
رفعت كتفها وهوت به باستسلام ..
– ابدا جه على غفلة عشان مامته وباباه راحو السوق ومحترين يودوه فين ..
موصلة بخبث عقبها ..
– ومقدرتش ارفض خالص تنفيذا لرغبتك في الود والتواصل .. معلش بعد أذنك ممكن تروح تشيله وتهدهد عليه .. أنا أيديا زي ما أنت شايف مش فاضية ..
فصاح باستنكار مندهش ..
– أنا
فامطرت عليه كلماتها ببرائة مصطنعه ..
– أمال هيكون مين غيري أنا وأنت .. دا طفل رضيع في ضيافتنا .. حرام نسيبه يعيط بالشكل دا ..
فاعترض عليها بنفور ..
– حرام إيه هو أنا كنت خلفته ونسيته .. أنا ليا ساعات محددة قبل ورديتي لازم أنام فيهم كويس مش فاضي أنا للشيل ولشغل الأمومة دا ..
فرمقته بنظرة متشككة وهي تردد ..
– طب ما أنت كنت فاضي وعاوز تساعدي من شوية ..
فصاح بإحتقان وغيظ من تربصها ..
– دي نقرة ودي نقرة تانية خالص يا مدام ..
اصطادت جملته وقلبتها ضدده بحرفية صيادٌ محترف ..
– عندك حق نقرة الطفل البرئ والمسكين متتقارنش بأي نقرة تانية لأن رحمتنا تجاهم بتحكمنا وتوجهنا ناحيتهم غصب عننا ..
افلحت في حصاره بتلك الكلمات مما كتم غيظه وردد باضطرار ..
– خلاص .. بس حاولي تنجزي بسرعة لأن مليش صبر على كدا ..
فأومأت بالإيجاب وهي تكاد تخفي ابتسامتها حتى ذهب لتنفرج بها بانتشاء .. سارعت بمدارتها عند عودته مرة أخرى مكفهر الوجه بصخب ..
– بنان الواد ريحته لا تطاق ..
لتجيبه بنبرة غير مبالية وهي تكمل عملها ..
– عادي يا مالك شوف المفروض بيحصل إيه في العادي وأعمله ..
موصلة بمكر ..
ولا عاوزني أغيرله وارجع احشي تاني المحشي اللي نفسك تأكله من أول ما جيت ..
—————————-
لا يصدق واقعه وهو يقوم بإزاحة الحفاض ذو الرائحة الكريهة بعد أن رفض رفضا قاطعا تغيرها لذاك الحفاض والعودة لاستكمال أكلته التي يتربص لها منذ وقتٍ طويل ..وهو يغمغم مع نفسه بتذمر ..
– والله عال بقى الدكتور مالك أبو العزم اللي بيتعمله الف حساب يجي على أخر الزمن ويغير حفاضات بالشكل دا ..
مستأنفًا بسخرية ممتعضة .. ومش أي حفاضات .. دي من الوزن التقيل ..