عند مفترق الطرق الجزء الثاني

ليخرج مستشيطًا دون إجابة محددة على استفسار الذات وهو ينوي بعنفوانية تمديد فراشه للنوم واسكان ذلك الصوت بداخله .. ولكنه تفاجأ برنين هاتفه ينبهه بمكالمته اليومية مع حبيبته .. فهما يكمم صوته بوضع الصامت مرجحًا النوم مبكرًا گ أفضل الحلول لاضطراب حالته المستجد ..

———————

يومها التالي فور مغادرته للعمل كان مشحونًا للغاية .. تخزين المشتريات وتنظيمها أمرٍ مهلك .. وتجهيزات الوليمة للغد أمرٍ يزيده ارهاق في ظل حرارة المطبخ الملتهبة .. والتي قاومتها بمنامة خفيفة من القطن .. مستعينة كل فترة بالتردد على المبرد الخارجي لتجديد نشاطها .. ولكنها في النهاية ممتنة لانشغال يومها عن الفراغ والملل ..
بعد تفكير عميق حددت أصناف الوليمة بدقة تناسب شوق هؤلاء المغتربين ومن ثم بدأت بتحضيراتها المسبقة .. حتى جاء قرب موعد قدومه وعدم انتهائها فزارها الحيرة والتشتت عن ضرورة التوقف والانعزال عنه أو الاستمرارية في عملها .. لترجح الطرف الأخير لضيق الوقت لهذا رأت أن الاستنعام بحمامٍ مرطب قبل تقيد جسدها بعباءة محتشمة .. هو أمر وجب عليها فعله لتحمل المزيد من العمل في ظل حرارة الجو ووجوده معًا ..

من الناحية الآخرى ولوجه للشقة كان هادئًا خاصة عند انصاته لحركة قادمة من المطبخ .. اكتشف فاعلها عندما طل عليها وهي توالي عملها باهتمام وتركيز .. فردد التحية عليها متعجبًا ..
– ليه بتشتغلي في الوقت ده ..

وعت لحضوره خلفها فقالت وهي منهمكة بسلق الملفوف ..
– لازم من التحضيرات دي قبلها ..

فرمقها بصمت حتى قطعه ..
– أنا عرفتهم بالميعاد وبصراحة مستنين بكرة بفارغ الصبر ..

فاجابته مقتضبة وهي توالي عملها ..
– كويس

اضطر لمغادرة حيزها عند انتهاء اطراف الحديث بينهما عند هذا الحد … مرجحًا حمامه اليومي فعله القادم بعد أن تغاضى بإحراج عن شوقه لتناول طعام غذائها قبل كل شيء .. ليأتي إليها بعد الانتهاء وارتداء ملابسه البيتية لتقديم المساعدة فأخبرته رافضة بذات الاقتضاب وهي توالي عملها ..
– مش مستهلة .. هخلص كل حاجة بنفسي ..

فهما يبادرها بقوله ..
– ما أنا مش هعرف أقعد كده وأنتي شغاله خاصة أن أنا اللي دبستك في العزومة دي غصب عني .. فعلى الأقل اشرحيلي أعمل أيه لمساعدتك وأنا أعمله ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *