عند مفترق الطرق الجزء الثاني
بتبرم صاحت..
ـ سيبك أنت ما تركزش مع كهن البنات ده بيكفي أن أنا عرفاه.. المهم أنت ملكش دعوة بيها وخليك في حالك لغاية لما الأيام الكئيبة دي تعدي على خير ويحصل الانفصال .. في المقابل هتكون أيام عدتي أنا كمان خلصت ونتجمع أخيرًا مع بعض من تاني لتحقيق حلم عمرنا ..
لا يعلم في قرارة نفسه لِمَ حمد ربه عن كونه لم يسرع بسرد ما حدث اليوم عليها أو ما يسعي لطلبه لتحقيق مطلب أصدقائه، مقتنعا بأنه يشتري راحته من ثورتها ما أن تعلم، لهذا راح بنبرة يأسه يجيبها..
ـ ماشي يا سارة ..
مستأنفًا بتساؤل .. بس تفتكري أن السنين اللي عدت قدرت إنها تغير رأي باباكي وتخليه يوافق على كده ..
مواصلا بأهتمام..
ـ أنا الحمدلله زي ما قلتلك تمكنت ماليا وهقدر بأذن الله أحققله طلباته كلها زي ما هو عاوز ..
ـ من غير كل ده لازم يغير رأيه يا مالك مقدموش حل تاني غير كده .. لأن أنا معنتش البنت الخجولة السلبية اللي هتسيبه يتحكم في قرارتها المصيرية من تاني..
همس عليها بحميمة ..
ـ هتصدقيني لو قلتلك أن بحلم باليوم ده من ٩ سنين.. وخايف أدي لنفسي العشم زي المرة الأولى لقدر الله اليأس يصبني من تاني..
مسترسلا بيأس ..صدقيني لحظتها مش هقدر أقف على رجليا زي دلوقت ..
ـ متحبطش كده أكيد هيوافق لأننا معندناش صغيرين وعارفين قرارتنا ومشاعرنا كويس ..
مواصلة بنبرة أنثوية مترقبة..
ـ وبعدين أفهم من كده أنك لسه محتفظ بنفس مقدار حبك ليا وبتحلم باليوم ده زي أول يوم وقعنا فيه في حب بعض ..
حدق بعنيها طويلا هامسا بشجن..
ـ أنتي شايفة إيه!
راحت تجيبه بدلال..
ـ امممم لو حذفت طريقتك في المكالمتين بتوع اليومين اللي فاتوا كنت أكدت للناس كلها ولنفسي قبلهم بأنك أعظم وأحن حبيب في الدنيا دي ..
حدجها بصدمة عاتبًا ..
ـ يااااه منستيش .. أو حتى عذرتيني بأن كنت متوتر وقلقان وقتها من الظرف الصعب اللي اتحطيت فيه ..
زفرت بضيق نافية ..
ـ لا منستش يا مالك ولا هنسى مهما كانت حجتك .. لأنك لازم تعرف بأني مبشلش طاقتك السلبية اللي ناتجه عن نطاق غيري ولا ذنبي أن اشيلها .. و زي ما بديك اهتمام فرضًا عليك أنت كمان تديني وإلا ..
– وإلا أيه؟!
قالها وبرزت ابتسامة تهكمية على محياه لا يستوعب غرضها المبطن في ندية مشاعرها تجاهه .. هل الحب الحقيقي هكذا .. أن تكيل معطياته بدقة وحرصه .. مُنهى عن التسامح أو الغفران بين جنباته .. إن لم تعطي لن تأخذ .. فرضًا كان أحد اطرافه في ظرف كظرفه ضائعًا تائهًا .. هل ينساه الأخر هكذا .. لا يقدر حزنه أو يساند مشاعره!
كان مذهولا .. مصدومًا .. لهذا غربت عيناه عن وجهها وهو يسمعها تجيبه ..
– مالك متكبرش الموضوع .. أنت ذات نفسك لو فكرت فيها كويس أكيد مترضاش لأختك علاقة مرهقة تنزف من روحها وتعكنن عليها ..ولا أيه ..