عند مفترق الطرق الجزء الثاني

ولكن ذلك بعد البحث المترقب من جانبه أولا على ما قامت بتحضيره لليوم .. عقب دخوله للمطبخ وكشف الطنجر بشهية مفرطة وجد رائحة أكثر الاصناف المحببة إليه تقابله بإغراء كما الأمس “ملوخية” ففطن بأنها وجدت أحدى مبعوثات والدته إليه مع المسافرين تجاهه وهي تستكين البراد دون فائدة لهذا جلبتها واستخدمتها لطبق اليوم .. شرع يتناول الخبز بالجوار ليغمس منها بتلذذ رغم إنها خالية من أي نوع لحم معروفة به كما العادة..

ما أن انتهى واستحم راح يغدوا ويروح بحيرة أمام بابها لأجل محادثتها لتوضيح احتياجات المطبخ كما أرادت وأيضا لمشورتها فيما يحتاجه اصدقائه كما العرف السائد للمغتربين..

ولكنه لم يمتلك الشجاعة الكافية للوصول لبابها وطرقه لهذا راح يغادر الشقة بارتباك لأجل البعد الذي يصون كبريائه .. منتويًا السهر مع اصدقائه المغتربين بالأسفل في أحد شقق البناية التابعة لإدارة عمله..

في ذات الوقت بالداخل قطعت قراءتها للقرآن بعدما شعرت بصوت غلق الباب الخارجي.. متعجبه من أمر خروجه المستجد في هذا التوقيت .. ولكن لم يطل حال تعجبها كثيرا حين هدأ تشنج جسدها من عدم وجوده بالخارج .. لهذا استرخت وشرعت تكمل قراءتها بصوت هادئ متقن يبث الطمأنينة لقلبها ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ يا أهلا بعريسنا الغالي .. تصدق قربنا ننسى أنك واخد الشقة اللي فوقينا..

قالها يحيي ساخرا وهو يحفزه على الدخول لمشاركة تجمع الشباب الليلي بالداخل وذلك طيلة فترة غياب زوجته في زيارتها السنوية للقاهرة..

فاستجاب له مالك مازحا..
ـ والله حاسسها بتريقة معرفش ليه..

ـ أنت بتقول فيها.. ما هي فعلا تريقة.. بقى يا راجل في عريس يطفش من عروسته ويجي لقعدة البؤساء دول وهو لسه متجوز .. أنت عاوزهم ياخدوا سمعة زفت على الجواز والمتجوزين .. طب احمي ضهرنا وارفع رقابينا لو بالغصب..

ابعده من طريقه وهو يهم للدخول قائلا بلامبالاة..
ـ بقولك إيه يا عم يحيي أنا فعلا وصلت لدرجة أن معدش فارق معايا حاجة خالص فيقولوا اللي يقولوه بقى ..

ربت يحيي على كتفه وهو يهم بالدخول معه ..
ـ طب أدخل يا أخويا عشان تنول نصيبك من تريقتهم لما يشوفك راجع لقعدتهم بعد تالت يوم من جوازتك..

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

على مشارف منتصف الليل قلقت من طول مدة غيابه خاصةً وأن هاتفه المحمول تركه بالخارج ولم يتوانى عن الرنين.. إلا أنها تغاضت عن كل ما يدور حولها بانتهاز تلك الفرصة لدخول دورة المياه قبل عودته.. لهذا راحت تنفذ رغبتها بعجالة .. وعقب انتهائها شرعت تهرول نحو غرفتها لمواصلة عزلتها من جديد.. ولكن صوت فتح الباب الرئيسي وغلقه أعاق نيتها حين جاءها نداءه المتلهف من خلفها ..
ـ بنان..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *