عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
وقف عادل عند الباب للحظة، كأنه يود أن يقول شيئًا، لكن الكلمات كانت تتعثر في فمه. وسام لم تنطق، فقط أومأت برأسها نحو الأريكة. كان بينهما حاجز غير مرئي، حاجز من الصمت والألم، لكن في الوقت ذاته كان هناك شعور عميق بالاحتياج والتعلق.
عادل (بصوت خافت، وقد اقترب منها قليلاً):
“وسام… أنا مش عارف أبدأ منين. كل لحظة بعيدة عنك بتموتني . كان المفروض أكون هنا من زمان مش اسيبك لوحدك ولدماغك سامحيني مكنش قصدي اضربك ينقطع ايدي قبل تتمد عليكي ياهنا ايامي كلها
وسام نظرت إليه بعيون دامعة، وتنفست بصعوبة. ثم وقفت فجأة، وجاءت إليه بسرعة، ولكن دون أن تلمسه، فقط وقفت أمامه، عيونها تتسائل كيف وصلوا إلى هذه النقطة.
وسام (بصوت هادئ، مليء بالحرقة):
“أنت ليه كل مرة بتبعد عني؟ كل مرة بتحسسني إني مش موجودة في حياتك. حرام عليك ياعادل جالك قلب تمد ايدك عليا ليه مش حاسس بالتضحية اللي عملتها عشانك بس خلاص للصبر حدود وانا مش قادرة
عادل شعر بجدران قلبه تنهار وهو يسمع كلماتها. كان الألم في عينيها يؤلم قلبه أكثر من أي وقت مضى. اقترب منها بحذر، أمسك بيدها برفق، وحاول أن يطمئنها.
عادل (بصوت مملوء بالندم):
“أنا مش بعيد عنك عشان مش بحبك، بالعكس… أنتِ كل حاجة في حياتي. بس في حاجات بتضغط عليا من كل مكان. العيلة، والشغل، والناس… كله مع بعض بيخلي المواقف أصعب. لكن في النهاية، مش هقدر أعيش من غيرك وبجيلك عشان انتي ملجإي الوحيد هيهون عليكي انا وتقسي قلبك عليا انا جاي بقولك حقك عليا تعالي ف حضني بقا
وسام كان قلبها يصرخ، تتمنى أن تسمع منه كلمات أخرى، لكن في ذات الوقت كانت مشاعرها مختلطة بين حب عميق وبين خيبة أمل. مدت يدها إلى صدره، تحاول أن تجد الأمان في حضنه، لكن لم تستطع أن تكبح دموعها.
وسام (بصوت مخنوق، بين البكاء):
“أنا مش قادرة أعيش كده، مش قادرة أكون موجودة في حياتك وأنا مش الأهم. كل ما قرب منك، كل ما حسيت إني بعيدة عنك أكثر. أنت مش شايفني، مش شايف قلبي، مش شايف حبّي ليك مش قادر تضحي وتواجه دايما بتختار معايا اسهل الطرق معايا مش كل مرة تيجي وانا استسلم كدا اسفة ياعادل لو سمحت محتاجة وقت مع نفسي شوية
عادل شعر بألم شديد في قلبه من كلماتها، لكنه لم يتراجع، بل اقترب أكثر منها، وعيناه مليئة بالحب الذي لا يستطيع إخفاءه.