عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
(وقف لحظة يفكر في كلماتها، ثم قال بعزيمة وقلق أكبر.)
عادل (بإصرار):
“مفيش حاجة هتغير حبي ليكي افتحي الباب عشان نكون سوا. أنا مش هسيبك لوحدك في الحزن ده.”
وسام (بتنهد، وهي تجلس على السرير، عيونها مليئة بالدموع):
“ليه كل الكلام ده دلوقتي؟ عايزني أرجع، ليه؟ بعد كل الوجع ده؟ مش قادر أصدق أي حاجة بتقولها
(كانت عيونها تملؤها مشاعر مختلطة من الحزن والغضب والخيانة.)
عادل (بحزم، بينما يقف أمام الباب، صوته مليء بالعاطفة):
“وسام، أنا هنا. لو في حاجة واحدة لازم تعمليها دلوقتي، هي إنك تفتحي الباب وتسمحلي أكون معاكي واوعدك هفرحك وهراضيكي”
(بعد لحظات من الصمت، بدأت وسام تنحني رأسها في الأسفل، كما لو كانت تفكر في كلامه. ثم في النهاية، وبخطوات مترددة، تقدمت نحو الباب.)
٣&٤
رواية عشق تحت القيود الحلقة 3
داخل المقهى الهادئ، حيث تسكن ضوضاء المدينة خلف الجدران الزجاجية، بدت الطاولات ممتلئة بأشخاص ينغمسون في صمتهم. سامي وداليا يجلسان قبالة بعضهما، تتراقص التوترات غير المرئية بينهما مثل خيوط دقيقة لا تنفك تشدّها الكلمات المنتظرة.
سامي: (يُكسر الصمت بصوت هادئ، بينما ينظر إلى فنجانه بتأنٍّ)
“داليا… فكرتِ فعلاً إنك مش قادرة تكملي مع عادل؟ ولا ده مجرد لحظة تعب؟”
داليا: (تتنهد بعمق، تُلقي نظرة فارغة على الطاولة قبل أن ترفع عينيها ببطء نحوه)
“مش لحظة تعب يا سامي. ده شعور… شعور إننا بقينا غُربا. أنا بحاول، كل مرة بحاول أمد إيدي ليه، بحس إن المسافة بينا بتزيد. كأننا في عالمين مختلفين.”
سامي: (يضيق حاجبيه، يحاول أن يزن كلماتها دون أن يحكم)
“يمكن هو نفسه تايه… يمكن فيه حاجات ضاغطة عليه، مش قادر يعبّر عنها.”
داليا: (تشيح بنظرها بعيدًا، ثم تعود لتُحرك يديها بقلق، وكأنها تحاول الإمساك بخيوط أفكارها)
“مش ده اللي مزعلني أنا عارفة إن الضغوط جزء من الحياة. بس… هو مش عادل اللي عرفته. كل حاجة فيه اتغيرت. وأنا… أنا ما بقيتش قادرة أتعامل مع التغيير ده.”
سامي: (يميل بجسده نحوها قليلاً، صوته مليء بالصبر)
“داليا، التغيير مش بالضرورة يكون سيئ. أحيانًا الناس بيتغيروا لأنهم محتاجين يكبروا، يلاقوا نفسهم. ما فكرتيش إن التغيير ده ممكن يكون مرحلة مش نهاية؟”
داليا: (تبتسم بسخرية مُرهقة، تنظر إليه بعينين مثقلتين بالقلق)
“ولو المرحلة دي دمّرتنا كزوجين؟ سامي، أنا مش قادرة ألاقي أمان معاه. كل مرة بحاول أفهمه، بحس كأني بغرق أكتر. وفي الآخر… هفضل لوحدي.”