عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

كانت داليا تجلس وراء مكتبها، مسترخية تمامًا، ابتسامتها تحمل لمسة من السعادة. كانت تشعر بأن الأمور بدأت تتحسن بعد رحيل وسام. كانت تدرك جيدًا أنها أخذت خطوة جريئة وأنها نجحت في تحريك الأمور لصالحها، لكن وجود عادل أمامها الآن، قلقًا ومتوترًا، جعلها تشعر بشيء من التسلية. عادل كان يقف أمام المكتب، يحاول أن يتمالك نفسه، وعينيه مليئة بالهموم.

عادل قال بصوت متوتر:
“داليا، لو سمحتي، لازم نرجع وسام… هي مفيش ليها مصدر دخل غير هنا، وإنتِ عارفة الظروف.”

داليا نظرت له بثقة، ابتسامة خفيفة على وجهها، ثم ردّت ببرود:
“وأنت شايف إن ده شغلي؟ ما تحاولش تخليني أرجع وسام علشان مصلحتها. إذا كان عندها مشكلة، ده مش شغلي أبدًا.”

عادل تنهد، يحاول أن يجد طريقة لإقناعها، لكن قلبه كان مشغولًا بمشاعر متضاربة. قال بحذر:
“أنا مش جاي عشان أضغط عليكِ، لكن هي كانت جزء من شغلك. لو مش هترجعيها ممكن تكون فيه مشاكل تانية ويبقي ذنبها ف رقبتنا

داليا بدأت تراقب تعبيرات وجهه، وعينيها مليئة بالتحدي. فاجأتها محاولته لإقناعها بما يبدو أنه حرص على مصلحة الآخرين، وبدأت تشعر أنه يحاول إخفاء شيء آخر. فقالت بحدّة:

“مش فاهمة إيه العلاقة بيني وبين مشاكلها الشخصية. لو كانت عندها مشاكل معاك أو مع حد تاني، ده ميخصنيش . أنت المفروض تدير حياتك الشخصية بنفسك، مش جاي تحطها على اكتافي لوحدي

عادل بدأ يتوتر أكثر، وكان يلتفت يمينًا ويسارًا، يبحث عن طريقة لتغيير الموضوع، محاولًا الخروج من الموقف المحرج الذي وضع نفسه فيه.
“أنا مش أقصدي أزعجك، بس أنا مش عارف ابطل تفكير البنت دي لازم ترجع ولو محصلتش منك انا بنفسي هروح اجيبها

داليا، التي بدأت تستمتع بتوتره، قررت أن تنتهز الفرصة. اقتربت منه بسرعة، وجلست بجانبه، وأمسكت بيده بشدة، مما جعله يشعر بالارتباك. لم يمهلته، وسحبته على الكرسي، ثم، في لحظة مفاجئة، قبلته بشدة.

عادل، الذي لم يكن يتوقع هذا التصرف المفاجئ، تجمد في مكانه، شعر بخفقان قلبه يتسارع، لكنه لم يقاوم. بدا أن تأثير داليا عليه كان أكبر مما يتصور، وبدلاً من أن يبتعد، بدأ يبادلها القبلة، بطريقة غير مفهومة.

داليا نظرت إليه بابتسامة غامضة، وقالت بنبرة هادئة لكنها مليئة بالثقة:
“إنت مش لوحدك، ياحبيبي. إنت ممكن تكون معايا… هتكتشف ده قريب.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *