عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

داليا، التي لم تلاحق وسام بنظراتها من قبل، توقفت للحظة، ثم تحركت نحوها بهدوء. كانت عيونها تلمع تحت الضوء الخافت للصالون، وعندما اقتربت من وسام، ابتسمت ابتسامة كأنها تحمل سرا.

داليا (بابتسامة خفيفة):
“شغلك دايمًا مميز يا وسام، ومؤخراً لقيت شغل كتير عندك، دا شيء مفرح بالنسبالي

وسام، التي لم تكن تتوقع هذه الكلمات، ابتسمت ببساطة. كان كلام داليا يبدو طبيعيًا، لكنه في الواقع كان يترك في قلبها تساؤلات. كانت تعلم في أعماقها أن هناك شيء غامض في هذا الحوار، لكن كان من الصعب أن تحدد ماهيته.

وسام (بحذر):
“شكراً يا داليا… بس زي م انتي عارفة، دايماً بحاول أقدم الأفضل هنا.”

داليا نطقت كلماتها بطريقة ناعمة، لكن عينيها كانت تحمل شيئًا من المعرفة التي لم تفصح عنها بعد.

داليا (بابتسامة مائلة):
“أنا دايمًا مؤمنة إن كل واحد فينا ليه مكانه الخاص. وانتي تستاهلي مكانك دا

كان هناك صمت بينهما، وتوقف الزمن للحظة. وسام حاولت أن تلتقط ما وراء كلمات داليا، لكن لا شيء كان واضحًا. كانت تلمح شيئًا في عينيها، شيئًا قد يكون أكثر من مجرد مجاملة، لكن كانت تجاهد لفهمه.

الزبونة (تبتسم):
“شكرًا ليكِي الشغل كان ممتاز، وبصراحة كنت متوقعة أقل من كده.”

وسام ابتسمت مرة أخرى، محاولة إخفاء الارتباك الذي بدأ يظهر على وجهها. بينما داليا كانت تراقب عن كثب، وبينما كانت وسام تنتهي من عملها مع الزبونة، تساءلت: هل كانت هي مجرد جزء من لعبة أكبر؟

ولكن فجأة، اتصل هاتف وسام، وعندما نظرت إليه، لاحظت أن الشخص الذي يتصل هو عادل. شعرت بشيء من التوتر، لكن قبل أن تتمكن من الرد، اقتربت داليا منها وقالت بهدوء:

داليا (بتأكيد هادئ):
“أنا شايفة كل شيء، وفاهمة اللي بيجرا حواليا

كلمات داليا كانت بمثابة صدمة غير مباشرة، حيث تساءلت وسام: هل كانت تدرك ما يحدث بالفعل؟ ولكن لم تجرؤ على الاستفسار، واكتفت بالصمت، بينما داليا أكملت حديثها بحذر:

داليا (بنبرة غامضة):
“اطمني كله ماشي كويس

ظل الارتباك يسيطر على وسام، وهي لا تعرف إذا ما كانت قد فهمت ما تقصده داليا أم لا. كانت تلك اللحظة مليئة بالكثير من التساؤلات، والجو في الصالون بدا كأنه يحيط بها من كل جهة. وهل ما كانت تشعر به من خوف تجاه الحقيقة سيكون له تأثير؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *