عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
سامي (بعد لحظة من الصمت، بصوت هادئ):
“إيه الأخبار؟ وصلت لمرحلة في المفاوضات؟”
عادل (بحسم، وهو ينظر إلى سامي بنظرة مركّزة):
“ايوة، الصفقة في طريقها للاكتمال، ولكن لازم نكون حذرين في التفاوض مع الطرف الآخر. التفاصيل الصغيرة ممكن تكلفنا كثير.”
سامي (مستندًا إلى الملف الذي بين يديه، يرفع حاجبه قليلاً):
“إحنا عارفين إن الصفقة دي هتفتح لينا أبواب جديدة، لكن في الوقت نفسه، لازم نكون جاهزين لأي مفاجآت. الطرف الآخر مش سهل.”
عادل نظر إليه بعينيه الثاقبتين، وفكر للحظة قبل أن يجيب.
عادل (بهدوء، وهو يمرر يديه على أوراقه):
“تمام، بس إحنا لازم نكون واقعيين. لازم نضغط في النقاط اللي تهمنا، ونكون جاهزين إذا حاولوا يغيروا شروط الصفقة في اللحظة الأخيرة.”
سامي أومأ برأسه موافقًا، ثم أسند نفسه إلى الكرسي وبدأ يتحدث عن بعض التفاصيل التقنية والمالية التي كانت بحاجة للمراجعة.
سامي (بصوت منخفض ولكن حازم):
“أنا متأكد إن في بعض البنود في العقد هتكون نقطة ضغط. لو قدرنا نلعب صح، ممكن نجيب شراكة دائمة بدل صفقة لمرة واحدة.”
عادل (مبتسم قليلًا، وهو يلمس بيده طرف ذقنه):
“ده بالضبط اللي كنت بفكر فيه. لو نجحنا في استغلال الفرصة دي صح، نكون حجزنا مكان لينا في السوق لفترة طويلة. أهم شيء إننا نثبت لهم قوتنا ومكانتنا.”
الحديث استمر بينهما بحيوية، يتبادلان الأفكار والاقتراحات، حيث كانت الساعات تمر بسرعة في هذا النقاش المثمر. لكن في وسط الحديث، كان عادل يشعر بشيء غريب في قلبه، شيء من الحزن والقلق الذي لم يستطع التخلص منه. فكر للحظة في وسام وكيف كانت الأمور بينهما في الأيام الأخيرة، لكنه حاول أن يبعد تلك الأفكار جانبًا.
سامي لاحظ صمت عادل المؤقت، فرفع نظره إليه بدهشة.
سامي (مستغربًا):
“في حاجة ؟ شكلك مش في المود كده.؟
عادل فاجأه بنظرة سريعة، ثم ابتسم قليلاً وهو يحاول إخفاء ما يشعر به.
عادل (بابتسامة صغيرة، لكن صوته كان متوترًا قليلًا):
“لا، مفيش حاجة. بس ضغط الشغل بيأثر عليا، والأمور مش سهلة في البيت كمان.”
سامي أومأ بفهم، لكنه لم يعلق كثيرًا على ذلك، بل عاد إلى التركيز على تفاصيل الصفقة.
سامي (بحزم):
“إذا كنت محتاج أي مساعدة أو رأي في الصفقة، أنا موجود. لازم نكون يد واحدة عشان ننجح.”