عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
بينما كانت داليا تتحرك بعيدًا، تركت وسام تترقب المجهول. هل كانت مجرد مراقبة، أم أن تكون كل شيء سيكون مختلفًا في اللحظة المقبلة؟
التساؤل الذي يظل عالقًا: ماذا تعرف داليا عن وسام؟ وما هي اللعبة التي تلعبها؟
الحلقة التانية
(الصباح يمر ببطء، والصالون ما زال يعج بالحركة، والجو العام مشحون بالتوتر غير المعلن. وسام تقف أمام المرآة، يداها تتحركان ببطء على تسريحة الزبونة التي كانت أمامها، لكن أفكارها كانت مشغولة بما دار بينها وبين داليا. قلبها ما زال يعتصره القلق، وعقلها لا يتوقف عن التفكير فيما قد يعنيه حديث داليا. بينما الزبونة تغادر، يدخل عادل من الباب فجأة، ويحمل في عينيه نظرة حادة.)
(وسام تنتفض قليلاً عندما يراها عادل، ولكنها تحاول أن تبدو هادئة. نظراته تتنقل بين الزبونة المغادرة وسام التي تواصل عملها، لكن ملامحها تُظهر ارتباكًا ملحوظًا.)
عادل (بصوت منخفض، يقترب منها): “وسام، في إيه؟ مالك وشك متغير في حاجة حصلت ضايقتك؟ انتي ع طول مركزة ف شغلك وبتحبيه اي اللي جد؟
(وسام ترفع عينيها ببطء، تحاول أن تخفي مشاعرها، ولكن عينيها تفضحها. دقات قلبها تتسارع وهي تنظر إلى عادل، بينما يحاول هو قراءة ما وراء ملامحها.)
وسام (بتوتر، محاولة السيطرة على نفسها): “مفيش حاجة، استاذ عادل بعد اذنك ممكن تسييني اركز ف شغلي الغلطة عندنا بفورة ع طول
(لكن عادل يلاحظ انشغالها، وتبدو عليه علامات الشك.)
عادل (بصوت منخفض): “مركزة؟ أو مش مركزة؟ أكيد في حاجة في دماغك في اي ؟
(وسام تحاول أن تبتسم وتبقى هادئة، لكن تعبير وجهها يوحي بأنها تخفي شيئًا. قبل أن تتمكن من الرد، يقترب عادل أكثر، ويظل يراقبها بحذر.)
عادل (بصوت خافت، لكن ثقيل): “وشك مش بيعبر عن إنك مركزة، في حاجة مش تمام جواكي وانا لازم اعرفها ومش هيهمني نظرات اي حد لينا ياوسام
(وسام تشعر بالضغط، تتمنى لو أنها تستطيع الهروب من هذا الموقف، ولكنها تبقى صامتة. عادل يقترب منها أكثر، وكأن هناك شيء غريب في الجو بينهما.)
عادل (بلمسة خفيفة على كتفها): ” مفيش حاجة تستدعي الخوف انا معاكي .”
(وسام تأخذ نفسًا عميقًا، وتجد نفسها أمام معركة بين مشاعرها ورغبتها في الحفاظ على سرها. ثم، قبل أن تقول شيئًا، يتردد صوت داليا من بعيد، يدخل من الباب ببطء.)