عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

داليا انقضت عليه بكلمات قاسية، حتى أنها شعرت أن هذا الحديث يفقدها توازنها. كانت تظن أن كل شيء في حياتها يجب أن يدور حولها، وأن عادل يجب أن يكون تحت سيطرتها تمامًا.

داليا (بلهجة حادة، مرفوعة الصوت قليلاً):
“مشغول؟! ولا خاين ؟ أنا مش مستعدة أكون في علاقة مع شخص مش قادر يشوفني. لو مش قادر يديلي انتباهه زي ما كان قبل كده، يبقى مش مهم يكون في حياتي. أنا مش عايزة حد يبعد عني. لو هو مش قد المسئولية، يبقى مع السلامة!”

سامي شعر بتسارع نبضه، لكنه حاول أن يحافظ على هدوئه. كان يعرف أن داليا تحب التملك والسيطرة، لكن هذه المرة كان الموقف أكبر من ذلك.

سامي (محاولًا أن يكون موجهًا، لكن في نفس الوقت حذرًا):
“إنتِ كده بتضغطي عليه. مفيش حد هيقدر يتحمل ده، مهما كان بيحبك. لازم تبقي هادية وتدي ليه فرصة يعبّر عن نفسه.”

داليا نظرت إليه بحقد، ثم أعادت النظر إلى الهاتف كما لو أنها تلاحق كلمات عادل التي لم تأتِ. كانت غاضبة، خائفة، وتشعر بأنها بدأت تفقد السيطرة على شخص كانت تتوقع أن يكون ملكًا لها فقط.

داليا (بتفكير قاسي، لا يبدو عليها الندم):
“لو هو مش قادر يديلي اللي انا عايزاه ، يبقى أنا مش هضيّع وقتي ف شخص مش قادر يكون ليا. عارف يا سامي، أوقات بحس إن عادل بيهتم بيها أكتر مني، وإنه مش شايفني زي الأول. أنا مش هفضل أعيش في التوهة دي

سامي نظر إليها بدهشة، وعينيه مليئة بالقلق، لكنه لم يستطع أن يوقفها.

سامي (بحذر، موجهًا كلامه إلى داليا):
“إنتِ عارفة إنك ممكن تخسري كل حاجة لو فضلت على الوضع ده، صح؟ يعني لو عايزة تفقديه، خليكي كده.”

لكن داليا لم تكن مهتمة بكلامه. كانت مشاعرها تتدفق وكأنها لا تعترف بأي حدود أو قيود.

داليا (بتحدٍ، وهي تقف لتبتعد عنه):
“أنا مش هسمح لحد يبقى أقوى مني في حياتي. لو عادل مش هيرجعلي زي الأول، يبقى هو اللي غلطان. مفيش حد يقدر يهرب مني.”

سامي كان يحاول أن يفهمها، لكنه شعر بأنها كانت تغرق في طريق مسدود. كان يعلم أن داليا ليست الشخصية التي تتراجع بسهولة، لكنها قد تكون في طريقها لتدمير ما كانت تظن أنه ملكها. كان لديه خوف داخلي من أن الأمور قد تخرج عن السيطرة، لكن في نفس الوقت، لم يستطع فعل شيء لتغيير مسارها.

فقط تركها تبتعد، بينما هو كان متأكدًا أن الأمور بين عادل وداليا قد تتغير إلى الأبد.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في شقة وسام الصغيرة، حيث كان الهدوء يعم المكان، تجلس وسام على الأريكة تتأمل في نفسها وفي ما يحدث حولها. كانت عيونها متعبة، مليئة بالحزن والقلق، لكن داخل قلبها كان هناك شوق دفين لعادل. فجأة، فتحت باب الشقة ورأت عادل يدخل. نظر إليها بنظرات مليئة بالأسف، وكأن قلبه يحترق لما يراه في عينيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *