عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
رفعت يدها في لحظة تحدٍ لتصفعه، لكنه أمسك بمعصمها قبل أن تصل إليه. قبضته كانت قوية، لكنها لم تؤلمها، وعينيه أصبحتا أكثر قتامة وهو يقول:
“أنتِ فاكرة إنك تكسري عزيمتي؟ غلطانة. أنا ما أتهزمش بسهولة. وإنتِ، ياروحي بتاعتِي… مهما حصل، هترجعي معايا.”
حاولت الإفلات من قبضته، لكن يده الأخرى كانت أسرع. أمسك بها وشدها لتصطدم بالحيطة خلفها، جسده قريب جدًا منها لدرجة جعلتها تشعر بأنفاسه الحارة. نظرت إليه بعينين يملؤهما الحنق والتحدي، لكنها لم تستطع الهروب من هالة قوته.
قالت بصوت مرتجف لكنه مليء بالغضب:
“أبعد عني، يا عادل! أنا مش لعبة في إيدك. فاهم؟ أنا مش هسمح لك تتحكم في حياتي تاني!”
ابتسم ابتسامة باردة لكنها مليئة بالثقة، وقال:
“أنا ما بلعبش،. ومش بحاول أتحكم فيكي. أنا بحمي اللي يخصني، حتى لو كان ضد رغبتك. إنتِ فاكرة إنك لو رفضتيني هسيبك؟ ده أكبر غلط ممكن تعمليه.”
تجمعت كل شجاعتها في تلك اللحظة، رفعت يدها الأخرى لتصفعه مجددًا، لكنه أمسك بها بنفس السهولة. أصبح الآن يمسك كلتا يديها، عينيه تتوهجان بإصرار، ثم قال بصوت هادئ لكنه يقطر قوة:
“إنتِ عنيدة… لكن ده مش هيفرق معايا. هخليكِ تفهمي بالطريقة اللي أنا عايزها. وأول خطوة… إنك تيجي معايا دلوقتي.”
انحنى نحوها، وقبل يدها رغم رفضها، ثم همس بجانب أذنها:
“هروح بيكِ، مش بمزاجك… بمزاجي أنا.”
ترك يدها بعد أن أحكم سيطرته على الموقف، نظرت إليه بصدمة، لكنها لم تستطع الكلام. وقف منتظرًا للحظة، ثم قال بنبرة أخف لكنها حازمة:
“معندكيش خيار، وسام. قومي… وخلي العند ده لنفسك.”
كانت تعلم أنه لا يتراجع، وكأن عنادها قد اصطدم بجدار لا
يمكن هدمه. ظلت صامتة للحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وبدأت تتحرك ببطء، وهي تعرف أنها، رغم كل شيء، لا تستطيع الهروب من قوة حضوره.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
بعد لحظات من وصولهم أمام الباب، وقبل أن يتمكنوا من الدخول، صُدموا بمشهد غير متوقع. كان سامي يقف في الردهة، عيناه مشدوهتان، وكأنما كان ينتظرهم. عادل ووسام توقفا في مكانهما للحظة، ولم يستطع أي منهما فهم ما يحدث. الجو كان متوترًا بشكل غير طبيعي.
سامي، الذي كان يبدو غاضبًا جدًا، نظر إليهما بحدة وقال:
“مفاجأة، صح؟ كنت مستنيكم.”
عادل، الذي كان يحاول أن يتماسك، سأل باندهاش:
“إزاي عرفت؟”