عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

“أنا هارجعها يا بابا، ده قرار نهائي.” قال عادل بصوت هادئ، لكنه كان مليئًا بالعزم.

كمال نظر إليه لفترة، ثم تنهد قائلاً:
“لو ده اللي أنت عايزه، يبقى اعمل اللي تحس إنه الصح. لكن لو الأمور ما مشيتش زي ما توقعت، مش هتكون ليك أعذار.”

عادل، الذي شعر أنه اتخذ قراره النهائي، أومأ برأسه وقال:
“أنا مستعد لتحمل كل تبعات القرار ده.

في تلك اللحظة، كانت اللحظة الحاسمة قد مرت، وعادل شعر أنه بدأ يأخذ الأمور في يدَيْه، ولكن لا يزال هناك شعور داخلي بالقلق. كمال، الذي أدرك أن ابنه قد اختار طريقه، لم يعترض أكثر، لكنه لم يكن راضيًا تمامًا عن القرار.

بينما كان عادل يستعد للقيام بالخطوة التالية، شعر أنه على وشك تغيير شيء كبير في حياته، لكنه كان يعلم أن هذا القرار لن يكون نهاية القصة، بل بداية جديدة مليئة بالتحديات.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

كانت وسام جالسة على السطح، جسدها يهتز من البرد وغضبها يغلي كبركان على وشك الانفجار. الدموع لم تتوقف عن الانهمار، كأنها تغسل حطامًا متراكمًا بداخلها. كل شيء حولها بدا باهتًا، كما لو أن الحياة قررت الانسحاب من عالمها.

دُفع الباب بقوة، وظهر عادل، ملامحه صارمة ونظراته لا تعرف الهزيمة. اقترب منها بخطوات هادئة لكنها محسوبة، وكأنه يحكم قبضته على زمام المشهد. وقف أمامها، عيناه مسلّطة على وجهها الذي يفيض بالألم، وقال بصوت ثابت:
“وسام، قومي معايا. كفاية هروب.”

التفتت إليه بعنف، ووقفت بوجهه بكل غضبها المكبوت، وقالت بحدة:
“عايز إيه تاني؟! لسه مش فاهم إن وجودك هنا أكتر حاجة بتوجعني؟ أنت خنتني، وما عندكش الشجاعة حتى تواجه العالم عشاني. مش عايزة أشوفك تاني

ظل عادل ثابتًا في مكانه، نظراته اخترقتها كالسهم. اقترب خطوة نحوها، يسيطر على الموقف، وقال بنبرة باردة لكنها تخفي تحتها نيرانًا:
“أنا ما جيتش أطلب إذنك. جيت أخدك معايا. مش هسمح لك تضيعي نفسك أو تضيعيني.”

وسام صرخت بغضب، وصوتها ارتجف وهي تقول:
“مش هتتحكم فيا أكتر من كده! أنا خلاص خلصت منك. ضعيف… خاين… ما فيش حاجة تربطني بيك غير الندم!”

اقترب عادل أكثر، حتى أصبحت المسافة بينهما تكاد لا تُرى، عينيه ثابتتان على عينيها، وقال بنبرة حادة لكنها مليئة بالثقة:
“ضعيف؟! أنتِ اللي ضعيفة، وسام. بتحاولي تهربي بدل ما تواجهي. بتلوميني وأنا الوحيد اللي لسه واقف معاكي، مهما قلتِ أو عملتِ. ما تخدعينيش، أنا أعرفك أكتر من نفسك انتي من غيري ضايعة فاهمة ف تعالي بدل م اعمل حاجة تندمنا احنا الاتنين يازوجتي السرية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *