عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
عادل (بصوت عصبي، يحاول السيطرة على غضبه):
“داليا، أنا مش هقدر دلوقتي. لو عايزة تفضلي متمسكة بالموضوع، اعملي حسابك إني مش جاي. مش كل حاجة هتكون زي ما إنتي عاوزة.”
داليا توقفت للحظة، وكأنها شعرت بحجم التوتر في صوته، لكن لم يكن لديها رد على كلمات عادل التي كانت تحمل حدة.
داليا (ببرود، محاولة أن تظهر عدم اهتمام):
“تمام… طالما مش هتقدر، خلينا في شغلك. بس إحنا محتاجين نتكلم قريب.”
عادل كان على وشك أن يضع الهاتف، لكنه شعر بشيء بداخله يشتعل. كان يريد أن يهرب، لكن شيئًا ما داخله كان يصر على أن يواجه مشاعره. أغلق الهاتف ووقف، ثم بدأ يتنقل في الغرفة بأقدام ثقيلة، حتى وصل إلى نافذة المكتب، حيث ظل يحدق في الشارع الذي بدا خاليًا من الحركة.
هو كان يعلم أنه لا يستطيع أن يخفي مشاعره تجاه وسام. هي الشخص الوحيد الذي كان يحس به، الشخص الذي يشعره بالراحة والصدق. لكن المشكلة كانت في العائلة، في القيود التي وضعوها عليه، وفي الخوف الذي يملأ قلبه عندما يفكر في ما يمكن أن يحدث إذا عرفوا حقيقة علاقته مع وسام.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في غرفة الجلوس الفاخرة، كانت داليا تجلس على الأريكة، تحدق في هاتفها بتركيز وكأنها تبحث عن شيء ما. أعصابها مشدودة، وأفكارها لا تفارق عادل. رغم أنها تشعر بشيء غريب في تصرفاته، إلا أنها لم تكن مستعدة للاعتراف بأن هناك ما يهدد علاقتها. في هذه اللحظة، دخل سامي إلى الغرفة، يحمل بعض الملفات. لاحظ على الفور انشغالها ووجهها المتجهم.
سامي (بصوت هادئ، ملاحظًا تململها):
مالك ياداليا في اي تاني انتي ع طول كدا دماغك شغالة ارحمي نفسك يابنتي شوية؟
داليا لم ترفع عينيها من الهاتف، لكنها شعرت بحاجة للتحدث. أخيرًا، وضعت الهاتف جانبا وواجهت شقيقها بنظرة حادة، كأنها تحاول تحميله مسؤولية ما يحدث.
داليا (بصوت منخفض، لكن مليء بالغضب):
“أنا مش عارفة عادل إيه اللي جاب ليه التغيير ده. خلاص، مفيش تواصل زي الأول. ولا حتى بيسأل عني. مش فاهمة، حاجة! هو لو مش مهتم بيا، ليه عايزني أكون معاه طيب؟
سامي جلس أمامها، يحاول فهم ما يدور في رأسها. كان يعرف أنها تحب السيطرة على كل شيء حولها، ولكن يبدو أن هذه المرة، حتى هي لم تستطع السيطرة على عادل.
سامي (بتروي، وهو يحاول تهدئتها):
“يمكن يكون مشغول، أو عنده مشاكل في شغله. لازم تفهمي إن مش كل حاجة بتكون زي ما إحنا عايزين ولازم نقدر ظروف بعض ودأ جوزك المفروض تصبري عليه وتكوني معاه وف ضهره؟