عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

عادل شعر كأن قلبه تمزق، وبدون أن يستطيع منع نفسه، قال، صوته هادئ ولكنه مليء بالوجع:
” انا مستعد اسيبك بس مش هطلقك هخليكي تروحي تهدي نفسك وتصفي خالص وترجعي لحضني من تاني

وسام، بدموعها التي أخفتها، ردّت بحزنٍ عميق:
“كل لحظة معاك كانت حرب، وكل لحظة كنت فيها معاك كانت بمثابة جرح جديد. أنا مش هقدر أعيش في دوامة الألم دي تاني. أنا لازم أمشي نهاءي من حياتك

عادل نظر إليها في صمت، وعينيه مليئتين بالحزن، وكأن جزءًا من حياته قد ضاع إلى الأبد. لكنه حاول أن يتمسك بأي شيء، فقال بصوت مخنوق:
“أنا بحبك يا وسام. أنتِ نصي التاني، عمري من غيرك ملوش طعم.”

لكن وسام كانت حازمة في قرارها، وقالت بصوت مكتوم، كأنها تفجر كل ما في قلبها:
“وأنا كنت بحبك يا عادل، أكتر من أي حاجة في حياتي. لكن الحب ما بيمحيش الجرح، ولا بيشيل الخيانة. قراري ده مش سهل، بس لازم أمشي، لازم أعيش بعيد عن كل اللي كنت بعيشه.”

ثم، قبل أن تلتفت للخروج، قالت بنبرة أخيرة، مليئة بالمرارة:
“أنت كنت كل شيء، كل شيء لكن دلوقت انت ولا حاجة

وسام فتحت الباب، وخرجت من دون أن تلتفت وراءها، تاركة عادل في مكانه، قلبه محطم، يحاول أن يستوعب أن كل شيء انتهى.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
ف الكوافير

كانت وسام واقفة أمام المرآة، تسرح شعر الزبونة بيدين مرتجفتين. عيونها كانت تائهة في الفراغ، لا تركز فيما تفعله، كل أفكارها تذهب إلى عادل، وكل لحظة كانت تذكره بها، تعيدها إلى الوراء. كانت أصوات المجفف والمقص تتداخل مع همساتها الداخلية، ولكن الألم الذي كانت تشعر به كان أكثر حدة من أي صوت آخر.

فجأة، لمحت في عيون الزبونة نظرة استياء، وقد شعرت بأن شعرها لم يعد يظهر بشكل جيد. كانت قد ارتكبت خطأ في تسريح الشعر، ولكنه كان بسيطًا في البداية. لكن الزبونة بدأت تعترض بصوت مرتفع:

“إيه ده؟ ده مش الشكل اللي طلبته! انتي بوظتي شعري خالص بقا انتي وسام اللي الكل ببشكر فيها دا انا جاية وضامنة اني هنبهر بشكلي دا مش منظر خالص دا انا هخرب بيتك

وسام، التي كانت في حالة فقدان تام للتركيز، تجاهلت كلمات الزبونة في البداية، لكن الزبونة كررت شكواها بحدة:
“إزاي تسرحي شعري بالشكل ده؟ ده مش اللي أنا طلبته، ده فشل زريع منك وبصراحة انتي عار ع المكان دا ولازم تمشي فورا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *