عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

كأن الكلمات سقطت على رأسه كالصاعقة، ارتعش في مكانه ونظر إليها بدهشة واضحة، لم يستطع أن يصدق ما سمع
“انتي مش بتزهقي ياوسام بقا اسهل حاجة عندك تهدديني اي لبانة ف بقك لو فاكرة انك ضامنة حبي ليكي تبقى غلطانة طريقتك دي كفيلة تهدم حب سنين ومش كل مرة امسك فيكي

وسام لم ترفع عينيها عنه، بل ظلّت تطالع الأرض كأنها تبحث عن شيء هناك. قالت ببطء، لكن كلماتها كانت قاطعة:
“إحنا مش عايشين مع بعض زي اي اتنين ياعادل

عادل نهض من مكانه بسرعة، وعينيه مليئة بالدهشة والألم:
” وانتي عايزة تتجوزي واحد يكون ليكي لوحدك صح ومتضطريش تتهاني ويكون هو قدامك ساكت مش قادر يدافع عنك مش كدا؟

وسام نظرت إليه بوجه خالي من المشاعر، ثم أضافت بوضوح:
“وفر كلامك دا ياعادل والله مش هيغير حاجة

ألم في قلبه، لكنه حاول أن يتمسك بأي خيط أمل.
“يعني إيه؟ هتسيبيني؟ الطلاق ده هو الحل الوحيد اللي يرضيكي ياوسام؟

وسام شالت حقيبتها بهدوء، وملامحها جادة.
“أيوة، الطلاق. ده الحل الوحيد. وأنا مش هفضل هنا ولا ثانية زيادة في حياة مليانة كذب هروح، ومش هرجع تاني وانت ياريت متحاولش تدور عليا

عادل، وهو يحاول أن يتمالك نفسه، قال بصوت منخفض مليء بالرجاء:
“وسام، لو في أي حاجة ممكن نعملها، حتى لو كانت صعبة، أنا مستعد أعملها لو عايزاني اروح اتكلم مع ابويا حالا ونواجه سوا مستعد اخدك من ايدك دلوقتي
واللي يحصل يحصل

وسام رفعت عينيها عليه، وعينيها كانت مليئة بالحزن الذي لا يمكن كتمه. نظرت له للحظة طويلة، وكأنها كانت تحاول أن تقرأ في عينيه ما كان قد ضاع منها. ثم قالت، صوتها كان ثابتًا رغم الألم الذي يعتصر قلبها:

“وضعفك قصاد داليا وتاثيرها الجسدي عليك هتعرف تغير دا؟

عادل انتفض وكأن صاعقة ضربته، لم يصدق ما سمع. حاول أن يقترب منها، وقال بصوت مليء بالدموع:
“وسام، إزاي؟ إحنا عشنا مع بعض أجمل لحظات حياتنا، في الاخر عايزة النهاية دي؟

وسام كانت واقفة، عينيها على الأرض، وكأنها تسترجع كل لحظة وكل ذكرى. بعد لحظات من الصمت، رفعت رأسها وقالت، والنبرة في صوتها كانت حزينة لكنها حاسمة:
“لما تعيش مع شخص طول الوقت بيخدعك، وبيكسر فيك حاجات ما كانتش لازم تتكسر، ما بترجعش تاني. يمكن لو كنت أدركت من البداية، كنت هسكت، كنت هقبل، لكن دلوقتي كل شيء مات ومبقاش ف قلبي حاجة تشفعلك؟ وصدقني
الحب لوحده ما بيشيلش الألم، . كنت بحبك لدرجة أني كنت بنسى كل حاجة ، حتى نفسي. لكن دلوقتي خلاص

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *