عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
عادل (من بعيد):
“عارفة يا داليا… إنتِ أهم حد في حياتي. عمري ما هقدر أوفيكِ حقكِ، ولا أقدر أنسى اللي عملتيه عشاني.”
وسام تجمدت مكانها، شعرت وكأن قلبها توقف للحظة. الكلمات اخترقت صدرها كسهام، مشاعر الغيرة والخذلان تملكتها. حاولت أن تبتلع الغصة التي في حلقها، لكن إحساس الألم كان أقوى.
أنهى عادل مكالمته ودخل المطبخ مبتسمًا، يبحث عن وسام.
عادل (بحنان):
“وسام، عاملة إيه يا روحي؟ تعالي هنا…”
مد يديه نحوها ليحتضنها، لكنها تراجعت خطوة للخلف، تنظر إليه بنظرة جامدة، تحاول أن تخفي مشاعرها المتلاطمة.
عادل (يستغرب):
“مالك؟ إنتِ كويسة؟”
لم ترد. التفتت بسرعة وخرجت من المطبخ متجهة إلى غرفتها، تحاول أن تهرب من المواجهة.
عادل تبعها بخطوات سريعة، دخل الغرفة وراءها، وعيناه تبحثان عن إجابة في صمتها.
عادل (بحدة):
“في إيه يا وسام؟ أنا حاسس إنك متضايقة. قوليلي إيه اللي مضايقك!”
وسام ظلت صامتة، عيناها زائغتان بعيدًا عنه، لكنها لم تستطع إخفاء دموعها التي بدأت تسيل بصمت.
عادل (بدأ يفقد أعصابه):
“ماينفعش كده، ياوسام ! أنا مش هقدر أستحمل إنك تبعدي عني بالشكل ده. قوليلي إيه اللي حصل!”
مد يديه إليها، أمسك ذراعيها بقوة، نظراته تحمل مزيجًا من الغضب والارتباك.
وسام (بصوت مختنق):
“سيبني يا عادل… سيبني!”
لكنه لم يستطع أن يتوقف. اقترب منها أكثر، عيناه تشتعلان بشعور من التملك والغيرة الممزوجة بالغضب.
عادل (بصوت خافت لكنه حاد):
“إنتِ ليّا، ياوسام محدش يقدر يبعدني عنك، ولا حتى إنتِ. فاهمة؟”
اقترب منها أكثر، يمرر يديه على وجهها بعنف لكنه كان عاجزًا عن كبح مشاعره. دموعها جعلت قلبه ينكسر فجأة، لكنه لم يستطع التراجع. احتضنها بشدة، وكأنه يحاول أن يثبت أنها ما زالت له.
وسام (تبكي):
“عادل… مش كده. أنا تعبت!”
صمت للحظة، ثم رفع وجهها، قبلها على جبهتها بحنان، ثم على شفتيها بقوة، وكأنه يحاول أن يزيل كل الفجوة التي بينهما. رفعها بين ذراعيه ووضعها على السرير برفق، عيناه تحكيان آلاف الكلمات التي لم يستطع نطقها.
كان الألم والخوف والحب يتصارعون داخل كل منهما. لم يكن اللقاء جسديًا فقط، بل كان محاولة يائسة لردم الفجوة التي بدأت تتسع بينهما. كل لمسة كانت تحمل اعتذارًا غير منطوق، وكل همسة كانت تصرخ بأنهما لا يستطيعان التخلي عن بعضهما البعض، مهما كانت الظروف.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
كانت الغرفة ما تزال تحتفظ بدفء لحظاتهم، ولكن وسام شعرت بشيء ثقيل في صدرها، كما لو أن كل شيء قد تغير. بعد أن انتهيا من لحظاتهما الخاصة، كانت تنفث أنفاسًا متسارعة، مشاعرها متناقضة في تلك اللحظة، شعرت بشيء من الرغبة والاشتياق، ولكنها لم تكن قادرة على التعايش مع الحقيقة التي كانت تحيط بها.