عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

كمال: (يتكئ إلى الخلف على كرسيه، يضم يديه أمامه، ثم ينظر للموظف بنظرة حادة)
“مشكلة؟” (يتوقف قليلاً، وكأن كلماته تُثقل الجو)
“المشاكل معمولة علشان تتحل. وإحنا هنا ما بنسمحش للتأخير ولا التردد يتحكموا في شغلنا. ليه لسه ما حلتهاش؟”

الموظف: (يحاول شرح موقفه بنبرة مرتبكة)
“الموضوع أكبر من كده، سيدي. قرارات معينة لازم تيجي من حضرتك شخصياً.”

كمال: (ينهض ببطء من كرسيه، يسير حول المكتب، عينيه لا تفارقان الموظف، وكأنه يدرسه)
“بص يا ابني… القائد ما بيقفش عند أي مشكلة. القائد بيفكر، وبيتحرك. إذا كنت واقف هنا دلوقتي علشان تقولي إنك محتاج مساعدتي، فأنا بقولك: الناس اللي بتحتاج مساعدة في كل خطوة مش مكانها هنا.”

الموظف: (يبلع ريقه، يحاول أن يُبدي استعداداً)
“تمام، سيدي. هتصرف وأحاول أحل الموضوع بنفسي.”

كمال: (يتوقف أمامه، يضع يده على كتف الموظف، لكن نبرته لا تزال قاسية)
“مش هتحاول، هتحله. فاهم؟! ولو المشكلة رجعتلي تاني، يبقى أنت المشكلة.”

الموظف: (بابتسامة خفيفة تخفي توتره)
“فهمت، سيدي. هتلاقيني عند توقعاتك.”

كمال: (يعود إلى مكتبه، يجلس بهدوء، ويرفع الأوراق أمامه)
“شوف يا ابني، النجاح مش إنك تيجي تقول عندي مشكلة. النجاح إنك ما تخليش حد يحس بوجودها أصلاً. وريني شطارتك.”

الموظف يخرج من المكتب بخطوات أسرع مما دخل، بينما كمال يعود إلى أوراقه دون أن تبدو عليه أي علامة انزعاج، وكأن هذا اللقاء كان مجرد تفصيلة يومية في عالمه المليء بالسلطة والقرارات الحاسمة. كمال: (يهمس لنفسه بصوت منخفض)
“اللي ما يعرفش يواجه مشاكله، ما يقدرش يواجه الحياة.”
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
المطبخ في منزل عادل، الجو ساكن إلا من صوت طهي الطعام، الضوء الخافت يخلق أجواءً دافئة. وسام تقف أمام الموقد، تحرك الطعام بهدوء، لكن عيناها شاردة وعقلها مثقل بالهموم. فجأة، يتطاير الزيت الساخن من المقلاة على يدها. تصرخ وسام بصوت عالٍ، يدها تحترق بشدة، ودموعها تفيض من الألم.

وسام: (تصرخ بألم شديد)
“آآآه!”

عادل يندفع من الغرفة المجاورة كأنه شعر بالخطر قبل أن تسمعه. عيناه مليئتان بالقلق، خطواته سريعة نحوها.

عادل: (بصوت مليء بالخوف والغضب على نفسه)
“وسام! إيه اللي حصل؟!” في اي وريني ايدك بسرعة بتنزفي حاسة ب الم؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *