عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

داليا تبتسم بابتسامة شبه قاسية، ثم تضع يدها على وجهه برفق، وتقترب منه. هذه المرة، ليست محاولة للهيمنة، بل للتهدئة، ولكن بطريقة تشعره بأنها لا تقاوم.
داليا (بهمسات، مغرية في طريقة حديثها):
“ما تظنش إنك لو بعدت عني، هتكون مرتاح. أنا هفضل في دماغك، هفضل تلاقيني في كل مكان.”

عادل يغمض عينيه للحظة، يبتعد قليلاً ولكنه في داخله يعلم أنها على حق. يبدأ في الاستسلام لنظراتها، رغم محاولة عقله مقاومة. تتصاعد الأجواء بينهما، بينما يكتشف أنه لا يستطيع الهروب من قبضة مشاعره
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
غرفة وسام. الوقت صباحاً، الغرفة هادئة، والضوء يدخل من خلال الستائر. وسام تستيقظ، وتحاول تحريك يديها. يلاحظ تعبير وجهها المتعب، وكأنها قد عاشت ليلة مليئة بالتفكير. تعود ذاكرتها إلى اللحظة التي أمضتها مع عادل. ثم تُصاب بصدمة صغيرة عندما تلاحظ الفراغ بجانبها على السرير.

وسام (بهمس، وهي تشعر بشيء غريب):
“هو راح فين؟”

تنظر حولها، وكل شيء في الغرفة يبدو طبيعيًا، لكنها لا تستطيع التخلص من القلق الذي يراودها. تفكر للحظة قبل أن تقف فجأة من السرير. تضع يديها على رأسها وكأنها تحاول تذكر آخر لحظة مع عادل قبل أن تغفو.

ببطء، تبدأ تسير حول الغرفة وكأنها في محاولة لاستيعاب الموقف. وجهها يظهر عليه مزيج من الحيرة والقلق، ولكن في الوقت نفسه تحاول أن تبقي مشاعرها تحت السيطرة.

وسام (تنظر إلى الباب ثم تتحدث لنفسها):
“مش معقول… هو يمكن بس نزل للشغل أو حاجة.”

لكن الشكوك تبدأ بالتسلل إلى عقلها، وكل فكرة عن غيابه تبدأ تثير قلقًا أكبر. تحاول أن تقنع نفسها بأنه فقط تأخر، ولكنها لا تستطيع نزع الشعور بالتوتر. هي تعرفه جيدًا، وعادةً لا يتأخر هكذا.

أخذت نفسًا عميقًا، ثم تقرر في النهاية البقاء في مكانها دون أن تُظهر أي رد فعل قوي. تنظر إلى الساعة مجددًا وكأنها تأمل أن يكون هناك تفسير آخر، لكن صوت قلبها كان يهمس لها أن غيابه ليس مجرد صدفة.

وسام (بصوت خافت):
“يمكن أكون غلطانة… هو مش هيتصرف كده.”

تجلس على حافة السرير، تفكر في كل شيء بتمعن، ولكن في النهاية تترك الموضوع دون أن تثير أي شكوك بشكل مباشر، وكأنها تختار أن تدير ظهرها للموقف، على الأقل في هذه اللحظة.

غرفة النوم الخاصة بوسام في الشقة. عادل يدخل بصمت بعد عودته من عند داليا، يشعر بعبء ثقيل يثقل قلبه. الغرفة مظلمة بشكل شبه كامل، إلا من الضوء الخافت الذي يتسلل عبر الشباك. وسام جالسة على السرير، عيونها تراقب عادل بنظرة حادة مليئة بالشك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *