عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول

الغضب بدأ يشتعل في قلب وسام، شعرت وكأن كل شيء حولها ينهار، وكانت الكلمات تخرج منها بشكل مفاجئ وبدون تفكير:
“في اي؟ بتزعقي ليه؟ مش عاجبك روحي، واعملي في شعرك في مكان تاني!”

الزبونة، التي كانت غاضبة بالفعل، ردّت عليها بتحدي:
“أنتِ اللي مش فاهمة شغلك، يا فاشلة. أنا مش جايه هنا علشان تبوّظي ليا شعري!” وانتي لو فضلتي قاعدة هنا ثانية واحدة هرفع قضية ع البيوتي سنتر واقفلو خالص

في لحظة فقدت فيها وسام أعصابها، أمسكت بكأس العصير الذي كان على الطاولة بجوارها، ورمته على وجه الزبونة، مما جعل السائل ينساب على وجهها. الغرفة سكتت فجأة، وعين الزبونة كانت تدمع من الغضب. كانت هذه اللحظة هي بداية تهدم كرامتها، وكل شيء بداخلها انفجر في لحظة واحدة.

داليا، التي كانت تراقب الموقف من بعيد، اقتربت ببطء. عيونها مليئة بالتركيز، لم تبدِ أي تعبير، لكنها كانت تستمع لكل كلمة، تراقب كل حركة. وقالت ببرود شديد:

“وسام، إيه اللي عملتيه ده؟ ده غير مقبول. اعتذري للزبونة فورًا.”

لكن وسام، التي كانت تعيش في حالة انهيار داخلي، لم تتمكن من تقبل الفكرة. قالت بصوت حازم:
“لا! أنا مش هعتذر ليها. هي اللي استفزتني. وكله الا كرامتي وانا مش ملزمة استحمل كلام حد مش ع هوايا

داليا، بهدوء قاتل، نظرت لها وقالت:
“لو مش هتعتذري، يبقى خلاص… استقيلي.”

وسام كانت متفاجئة من رد داليا، شعرت وكأن الأرض تهتز من تحت قدميها. لم تعتقد أبدًا أن الموقف سينتهي بهذه الطريقة، وقالت بصوت متقطع:
“تمام اوي حضرتك انا ماشية ومش هرجع تاني اعتبريني مستقيلة

وخرجت من الكوافير، محطمة، عيونها مليئة بالغضب والإحباط. وبينما هي تتجه نحو الباب، اصطدمت فجأة بشخص ما. رفعت رأسها لتجد عادل أمامها. وقفت للحظة وكأن الزمن توقف، كانت ملامحه تروي عن مدى الدهشة التي أصابته. هو لم يكن متوقعًا أن يراها هنا، في هذا الموقف.

نظرت له وسام بنظرة مختلطة بين الحقد والعتاب، عيونها مليئة بالآلام والذكريات التي لم تقدر أن تنساها. نظرت إليه دون أن تنطق بكلمة، وعينها كانت تغلي من الألم. لكن فجأة، تراجعت بخطوات سريعة، وبدون أن تقول أي شيء، ابتعدت عنه وخرجت من المكان.

عادل، الذي كان يقف في مكانه غير قادر على الرد، كان يشعر بثقل ما وقع في قلبه. كان يراقبها وهي تبتعد عنه، وكل خطوة كانت تزيد من حسرته على ما حدث.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
ف مكتب داليا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *