عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
يرى يدها المحترقة، يمسكها برفق وكأنها شيء ثمين لا يحتمل أن يُؤذى. عينيه تبحث في وجهها عن علامات الراحة بينما الألم واضح عليها.
عادل: (بصوت هادئ لكنه مليء بالعاطفة)
“ليه مش واخدة بالك يا وسام؟! إنتِ كده بتوجعيني أكتر منك… متخيلة قلبي شكله إيه لما شفتك كده لي بتوجعي روحي عليكي؟”
وسام: (بصوت متقطع وهي تحاول كتمان ألمها)
“آسفة… كنت مشغولة… مش واخدة بالي. سرحت”
قبل أن تكمل، تشعر بقدميها ترتجفان وجسدها يميل بفعل الألم. عادل يمد ذراعيه فورًا، يمسكها وكأنه يخاف أن تقع. يحملها بين ذراعيه بحذر شديد وكأنها أثمن ما يملك.
عادل: (ينظر إليها بقلبه قبل كلماته، صوته خافت لكنه يحمل ثقل حبه)
“اهدي وبلاش عياط .. أنا معاكي، مش هسيبك أبداً. لو أي حاجة هتقرب منك وتأذيكي، هبعدها قبل ما تلمسك حتى لو روحت فيها بدالك .”
يحملها إلى الأريكة في غرفة المعيشة، يضعها برفق وكأنها قطعة زجاج يمكن أن تنكسر. يهرع لإحضار حقيبة الإسعافات الأولية، يعود وجسده يرتعش من الخوف عليها. يجلس بجانبها، يمسك يدها المحترقة بحذر، ويبدأ في علاجها بأقصى ما يملك من عناية.
عادل: (يتحدث بينما عينيه مثبتة على يدها)
“الألم ده… مش هيكون ليكي لوحدك. أي حاجة بتوجعك، هتوجعني أكتر. إنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه، صح؟”
وسام: (تنظر إليه بعينين تملؤهما الدموع، لكن ليست فقط من الألم، بل من كلماته التي لامست قلبها)
“عادل… أنا مش فاهمة… ليه بتعمل كده؟”
عادل: (يرفع عينيه إليها، نظراته عميقة ومليئة بالإصرار)
“عشانك. عشان إنتِ كل حاجة ليا. أنا مش بس بحبك… أنا عايش عشانك. لو في حد في الدنيا يستحق اتوجع عشانه، فهو إنتِ. ومستحيل أسمح لأي حاجة في الدنيا توجعك، حتى لو كانت نفسك.”
وسام: (تضع يدها السليمة على يده، وتشعر بكلماته تخترق أعمق نقطة في قلبها)
“عادل… أنا مش عارفة أقول إيه.”
عادل: (بابتسامة خفيفة، يضع يده على وجهها برفق)
“ما تقوليش حاجة. كفاية إنك هنا معايا. أنا هخليكي دايمًا بخير، مهما حصل.”
تمر لحظة من الصمت، عيناها تغرورقان بالدموع من التأثر، بينما يحيطها عادل بحنان وحب نادر. اللحظة تحمل دفئًا يذيب كل الحواجز بينهما.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
غرفة الطعام في منزل عادل، الأضواء الخافتة تضفي على المكان دفئًا حميميًا. وسام تجلس أمام عادل، عيناها شاردة وكأنها تغرق في أفكارها، بينما عادل ينظر إليها بنظرة تحمل حبًا لا يخفيه وقلقًا لا يستطيع السيطرة عليه. الجو مشحون بمشاعر تتأجج بصمت، وكأن الكلمات تنتظر اللحظة المناسبة لتخرج.