عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
سامي ابتسم ابتسامة ساخرة وقال:
“عرفت من نظراتكم لبعض، عادل. واضح إنكم مش قادرين تخبوا حاجة. البيت ده مش مكان للسرية مجرد مراقبة بسيطة جبت ارارك
عادل تنهد، وكانه شعر بوزن الكلمات يتساقط عليه، ثم قال بصوت منخفض:
“إنت متابعنا؟! من إمتى؟”
سامي رد بحزم:
“من يوم ما بدأت ألاحظ التغيرات بينكم. من يوم ما دخلت على الحياة دي كلها، وأنا عندي إحساس إن في حاجة مش تمام. وكنت في البداية مش عايز أصدق، لكن دلوقتي شايف كل شيء بعيني.”
وسام، التي كانت تحاول إخفاء مشاعرها، قالت بصوت منخفض:
“إنت عايز إيه؟”
سامي رد عليها بحدة، عينيه تشع بالنار:
“عايزكم تواجهوا الحقيقة. عايزكم تدفعوا التمن اللي لازم تدفعوه. جوازكم السري، اللي كنتوا بتخبوه، مش هيعدي على خير. داليا مش هتغفر لكم، وأنا مش هسمح لكم تكملوا لو مش هتكونوا صريحين.”
عادل، الذي كان يختنق من حجم الصدمة، قال بصوت متألم:
“إنت عارف إن ده مش ب ايدنا إحنا في موقف مكناش نقدر نتحكم فيه.”
سامي نظر إلى عادل وكأن كل كلمة كانت تقطع بينهما، وقال بغضب:
“أنتوا مش فاهمين. كلكم بتلعبوا بالنار، وبعدين تجيوا تقولوا مش قادرين. الجواز ده كان لازم يحصل بطريقة صحيحة، لو كنتوا حاسين ببعض، كان لازم تواجهوا كل الناس وتبقوا صريحين. مش لوحدكم، مش على حساب الجميع.”
وسام، التي شعرت بضيق شديد، ردت بصوت خافت:
“ما كنتش عايزة كل ده يحصل. مش دي النتيجة اللي كنت بحلم بيها.”
عادل، الذي كان يحاول أن يوازن بين غضب سامي وبين المشاعر التي يخفيها، قال بهدوء:
“إحنا ما كناش بنحاول نخدع حد، بس لما حبينا، ما كانش عندنا خيار غير السرية.”
لكن سامي قاطعه قائلاً:
“ما كانش عندكم خيار؟! ولا كنتوا خايفين من مواجهة الحقيقة؟! لو كنتوا صريحين من البداية، كان كل شيء هيكون مختلف. لكن دلوقتي، لو بتفكروا إنكم هتعيشوا في السرية للأبد، فإنتوا غلطانين.”
عادل كانت ملامحه مشوشة، وكان يحاول إيجاد الكلمات المناسبة لشرح الموقف، لكنه شعر بأن سامي كان قد كشف لهم كل شيء. كان لديهم الآن خيار واحد فقط: مواجهة الواقع.
بقلم هاجر عبدالحليم