عشق تحت القيود هاجر عبدالحليم الجزء الأول
وسام (بصوت ضعيف، وكأنها تهمس لنفسها):
“أنا ليه مش قادرة أهرب من إحساس الغيرة والضعف ده؟ ليه طول ما هو معايا، عمري ما هقدر أكون حرة؟”
أخذت نفسًا عميقًا، وأغلقت عينيها لحظة، محاولًة أن تجد إجابة، لكن الإجابة كانت غائبة تمامًا. ثم خرجت من الحمام، تحاول أن تخفي دموعها، وأن تعود إلى عالمها المظلم الذي لا يراه أحد سواها.
وفي الغرفة، وجد عادل ينتظرها بقلق، لم يتحدث، لكنه كان يعرف أن هناك شيئًا قد تغير، وأنها ما زالت تحمل في قلبها أسئلة لا جواب لها.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
كانت الصباحات تملؤها الهدوء، والمطبخ يغمره ضوء الشمس الخفيف الذي يتسلل من النوافذ. كان عادل ووسام يجلسان على الطاولة، يتناولان إفطارهما في صمت، كل واحد منهما يغرق في أفكاره. لكن الصمت الذي كان يملؤه هواء الصباح، بدأ يتكسر فجأة بحديث عادل الذي كان يراقبها بعينين مليئتين بالقلق.
عادل (محاولًا كسر الصمت):
“وسام، في حاجة مش مظبوطة فيكي، مالك؟ مش عارف اللي فيكي .. مش هتقوليني إيه اللي مضايقك؟”
نظرت إليه وسام بعينيها التي لم تخفِ التوتر والضيق، كان هناك شيء ثقيل في قلبها، شيء كانت تحاول كتمانه طوال الفترة الماضية. فجأة، انفجرت فيها كل مشاعرها، وكانت كلماتها تخرج بلا وعي، وكأنها كانت تنتظر الفرصة لتفرغ كل ما في قلبها من غضب وحزن.
وسام (بصوت متصاعد، وكأنها انفجرت):
“إيه اللي مضايقني؟!! إنت مش شايف إزاي إحنا عايشين؟ عايشين في ضلمة، في خيانة، في أكاذيب! ليه أنا هنا؟ ليه حياتي كلها ضاعت؟ وأنا دايمًا عايشة ف صندوق محدش يعرف بوجودي حتي انا توهت من نفسي ، ومراتك عايشة في النور! ليه لازم أكون دايمًا الطرف التاني؟ ليه يا عادل؟”
كانت الكلمات تخرج منها مثل السهام، وكل كلمة كانت تعبيرًا عن معاناة دفينة داخلها. كانت تمسك بذراع الطاولة بعنف، وصوتها يتقطّع بين الكلمات.
وسام (بكلمات ملتهبة):
“أنا عايزة حقي! مش كفاية اللي عشته في السكوت، في الغربة! عايزة حقي في الحب… في الاحترام. في العيشة اللي تليق بيا فين حقي فيك ياعادل فين؟
لكن فجأة، في لحظة من الانفعال، لم تستطع وسام أن تمنع نفسها من اتهامه بكل ما يحترق داخل قلبها. نظرت إليه بغضب شديد، ثم انفجرت فيه مرة أخرى.
وسام (بصوت عالٍ، بالغضب):
“أنت مش راجل، أنت مجرد شخص بيعرف يلبس الأقنعة. مش قادر تحترمني، ولا حتى تحترم نفسك ياعادل عشان فعلا شايفني زوجة ليك كنت هتفتخر بيا وتطلعني لكل الناس عشان تشوفني ومستحمل تعيش مع واحدة رخيصة عشان انت ارخص منها مليون مرة