نوفيلا الاسانسير الجزء الثاني
الفصل الثاني…..
لم يجيبها واحكم قبضته حولها فقد مر شهر تقريبا منذ ان شعر بها بجواره، ضمته أيضاً لتطالبه بتمني:
-عشان خاطري اختارني انا، لو بتحبني بلاش تدمرنا!!
قبل اعلي رأسها بصمت والف فكر و فكر يدور بعقله فدفعته بحده مستنكره بهزه من رأسها :
-تمام اوي،، الموضوع انتهي ومش فارق معاك اصلا، انا بتحايل عليك ليه!! ….
اندفعت تفتح الباب بعناد ، رمقت الجميع بجمود و تجاهلت تشاحن والدتها ووالدته الذي لن يتوقف ابداً وهتفت:
-لو سمحت يا شيخ تعالي كمل عشان نخلص، شكرا علي الوقت بس الموضوع منتهي….
تابعها عبدالله بغصة في حلقه يعلم و ما ان دلفت و اتبعها الجميع حتي عاد لمقعده بصمت و عيونه ترفض الانصراف عنها، نظر المأذون لمحمود قبل ان يتنهد قائلاً :
-إذاً فليكن…..انا بكده أرضيت ضميري!
اتخذ مقعده و شرع في تجهيز الاوراق و اتخاذ الاجراءات اللازمة، فركت رحمه اصابعها بقهر تحاول كبت دموعها ولكن كسرة قلبها قوية، فهو ليس زوج تقليدياً بل حب حياتها عاشت معه اسعد ايام حياتها، و معه تعلمت الحب واصول العشق رغم ان زواجهم لم يتعدى شهور قلة…. والان كل شئ ينتهي و و صفحات العشق تنطوي بلا رجعه ولكن هذا افضل من العيش بمراره ان فقدته بسبب عناده لا بل يكفي انها لم تكن في المرتبة الاولي لاولياته،،، هبطت دموعها فمسحتها سريعا…. فمنذ اليوم لن يمسحها غيرها و يداوي جروحها ، فمن كان يظن ان عشقها سيكون الجرح الاكبر،، و رغم عنها ارجعتها ذكرياتها الي يوم زفافهم،،،،،،
***
علت الزغاريد للمرة الأخيرة قبل ان يغلق الباب بتنهيده خلف والدته و والدتها لا يصدق انه سيبقي بمفرده معها ،اما رحمه فقد التفت تتابع شقتها المزينة و تمنت في تلك اللحظة وجود والدها رحمه الله ،،،، ولكن ما باليد حيله،،، و ربما كان حزنها و ذبولها من بعد وفاته سبباً في موافقه والدتها علي زواجها من عبدالله رغم انه لا يتوافق مع المواصفات و المؤهلات الدراسية المطلوبة بالنسبة لها،،، ليس و كأنها من ارستقراطية البلد فهم مجرد اسره متوسطة الحال لها احلامها تتمني تحققها سريعاً،،، ولكنها لن تلومها فكل ام ترغب بالأفضل لأطفالها،،، وهي متأكدة ان زوجها قادر علي كسب ودها مع مرور الوقت يكفي حسن خلقه و شهامته و حبه لها، ولا شئ اقوي من الحب كما كان يقول والدها دائما ، فرطت دمعه بتمرد فسبقتها اصابعه تمسحها وقد عاد جوارها قائلاً :