نوفيلا الاسانسير الجزء الثاني
– في ايه،،،براحه هتوقعني !
-ايه يا قلبي انتِ،، هو مفيش ادني مشاعر!!
قالها وهو يستدير نحوها بتأفف لتقول بعناد وهي تعقد ذراعيها:
-لا مفيش!
-طيب مفيش ادني احساس بالمسؤولية؟
قالها بمرح و حاجب مرفوع فكبتت ابتسامه قبل ان تجيب بذات المرح:
-تؤ مفيش!
اقترب يضمها و حرك حاجبيه بمشاكسه متسائلاً :
-طيب و كده!
ضحكت وسط محاولاتها للابتعاد مجيبه :
-لا بردو!
حاول تقبيلها فابتعدت هاتفه :
-استني!!
اعادها لأحضانه باعتراض من كلاهما تاه بين شفتيهما ،،،، طوقها بين ذراعيه بحراره و ضمها لصدره يغمرها بحبه حتي تلاطمت انفاسهم بقوه اهتياج مشاعرهم ،،،،،،طافت يداه تلامسا جسدها الغص الذي يثير جنونه،،، و شغفه،،،، ليتوهان بمتاهات الغرام ،،،،، و تقف الكلمات عاجزه عن وصف روعه طقوس عاشقان غارقان في بحور مظلمه وكلاهما للأخر طوق النجاة،،،،،
***
اجفلها السيل المنهمر من عيونها واخرجها من ذكريات صارت تطعنها ، غير منبهه لجوز العيون امامها والتي توازيها حزنها و تكاد تنضم إليها قهراً ليقاطعهم المأذون:
-إمضاءك اذا سمحتي!
دفع بدفتر امامها مشيرا لرقعه بيضاء فارغه منتظرة خطوط بحروف اسمها، ارتعشت شفتيها وجففت عيونها لكن دون جدوي، رفعت انظارها ترمقه مره اخيره بنظرة تملئها خيبة الامل و الضياع قبل ان تغمض جفنيها وبنفس عميق وقعت عليها……
نفرت عروقه برفض و صرخ قلبه الماً وهو يتابعها ترثي حبهم، كيف يتركها؟ كيف يستمع لها حتي وان كانت تطلب الطلاق فكل ذره بجسدها تنتفض و تصرخ بلا……
إذن هكذا يعتصر القهر القلوب، شعور موحش موجع لا يرحم ، خيم الوجوم وجهه غير آبه للمأذون المتكلم معه و رفضت عيناه اطاعته والابتعاد عن صوره وجهها الحزين وبعد ثوان انتقلت عيناه الي قطعه الورق الملقاة امامه و المحددة لمصير قلبيهما، مرر اليه المأذون القلم وارتعشت اصابعه وهو يلتقطه، علت انفاسه تماماً كأنفاسها المضطربة،،،، ساد الصمت الحذر المكان وتأهب جسده لكل ما هو حوله حتي شهيقها المكتوم صار يسمعه، التقت اعينهم بعتاب تصرخ عيونها باتهام وتخبره بأنها تخلي عنها حين حان الوقت و لمر يرد لها ما فعلته من قبل ،، ليعيده قلبه الي موقف واحد…..
***
دلف الي المنزل بعد يوم شاق من العمل، فاستقبلته رحمه كالإعصار الأهوج، ضحك وهو يضمها ويتراجع خطوتين من قوة هجومها قائلاً :