نوفيلا الاسانسير الجزء الثاني
-بتعيطي ليه يا عبيطة ؟ اوعي تكوني خايفة مني و النعمه اجبلك امك؟!
خرجت ضحكه صغيره وهي تمسح وجنتها قائلة :
-لا مش خايفه انا بس افتكرت بابا الله يرحمه!
قرر مشاكستها لاخراجها من اجواء الحزن فحرك رأسه غامزًا :
-مش خايفه يا سوسه وانا اللي فاكرك مؤدبه !
-ايه ده في ايه؟! ما تتلم يا راجل انت!!
خرج ردها بعفويه و ذهول، فملئت ضحكته المكان قبل ان يضمها اليه يقبل رأسها ليقول :
-ايه حرام اهزر مع مراتي! اديني فرصتي بقي انا لحد دلوقتي مش مصدق ان امك وافقت علي الجوازه،، ارحميني !
رمشت بحرج لتجيب:
-ليه يعني ما انت زي الفل اهوه، اصلا هي بتحبك يابني بس عندها مشكله مش بتعرف تعبر!
رمقها بطرف عينيه ليجاريها:
-علي يدي ياختي !
قرصت جانبه بدلال فدفع جبينها بجبينه بخفه قائلاً :
-المهم دلوقتي احنا بنتكلم عن امك ليه معلش؟!
ابتسمت بخجل وهي تعبث برابطه عنقه سعيدة بتفادي الحديث عن والدتها لتردف :
-انا عارفه، اسأل نفسك!!
انتقلت عيناه بتوق تلتهم ملامحها، مرر ابهامه علي وجهها، ومال لخطف شفيها بشغف لكنها ابتعدت بخجل قائلة :
-ااستني!!!!!
-ايه تاني؟
-احنا لازم ناكل و نصلي ماما قالت كده!!!
فرك رأسه و وجهه بقوه قبل ان يتنهد باستسلام قائلاً :
-اتفضلي نتوضا و ننجز بقى هاه ننجز !!
حركت رأسها من اعلي للأسفل وهرعت للغرفة كي تغلق الباب خلفها، فاتبعها سريعا قائلاً وهو يمسك الباب :
-حيلك حيلك وانا هغير فين ولا هصلي بالبدله و الشراب اللي عفن من فرهده الفرح !!
انكمشت ملامحها باشمئزاز لكنه نجح في التخلص من توترها فقالت:
-بالله عليك في حد في الدنيا يبدأ حياته الزوجية بالكلام ده!!
تأفف بمرح وهو يتخطاها لإحضار ملابسه ليقول:
-انجزي يا ام نص لسان غيري و خلينا نصلي عشان نبدأ الحياة الزوجية اللي قربت افقد الامل فيها دي!
وبالفعل ما ان انتهيا من اداء الصلاة حتي املت عليه وصيه والدتها الثانيه و اوصلها لمائده الطعام َلكنها لم تخطف سوي لقيمات صغيرة فقط لأضاعه الوقت ، لاحظت حماسته و نظراته المترقبة لانتهائها فاحمر وجهها متسائلة :
-مش هتاكل؟
-لا شبعان، كلي بس انتِ و رومي عضمك عشان البلاوي السوده اللي هتحصل !
حمحت و ابتعلت بصعوبة لتستكمل بخفوت:
-بطل رخامه،،،انا اكلت خلاص!
اتسعت ابتسامته وامسك يدها يشدها و جذبها خلفه سريعاً نحو الغرفة فهتفت بتوتر: