عشق تحت القيود الجزء الثالث
لكن في أعماقه كان هناك شيء غامض، شعور غير واضح. كان يأمل أن تكون هذه بداية جديدة لها. لم يكن يعرف لماذا وضعها في طريق عادل، لكنه كان يشعر أن هذا هو الصواب كان يشعر بمشاعر غامضة تجاها. حتى جاءه الخبر الذي هزّ كيانه.
فلاش باك آخر:
اتصل به رجل غريب، لا يعرفه. كان الصوت غريبًا والنبرة مشوشة، كأن الرجل يعلم سرًا مخفيًا ويريد كشفه.
الرجل الغريب (في المكالمة): “أنت مش عارف الحقيقة اللي مخبيها عنك… الحكاية مش زي ما أنت فاكر.”
لم يكن هناك وقت للتفكير. الرجل أرسل له الأوراق، وتحاليل الحمض النووي، كأنها المفتاح لسر كان مخفيًا عنه. وعندما شاهد تلك الأوراق، شعر أن العالم كله قد توقف أمامه.
كمال (يتنفس بصعوبة، وهو يراقب الأوراق): “مستحيل… ده مش ممكن… وسام؟ دي بنتي؟”
كان قلبه يتوقف، لم يستطع تصديق ما يراه. كانت وسام، التي دخلها في حياة عادل بكل بساطة، هي ابنته الحقيقية. كان يحاول فهم كيف حدث هذا، كيف كان غافلًا عن الحقيقة طوال تلك الفترة.
كمال (ينخفض رأسه، بصوت مكسور): “أنا… أنا كنت عايش في وهم. كنت فاكرها واحدة عادية. إزاي ما حسيتش؟ إزاي؟”
أغمض عينيه، ودموعه بدأت تتجمع في عينيه. كان الألم يعتصر قلبه. طوال تلك السنين، كان يعيش مع ابنته دون أن يعرف، وكل شيء بينهما كان يبدو غريبًا، كأنه ليس له. كانت وسام، وبقية حياته كانت غامضة ومضطربة.
كمال (بصوت متأثر، وهو ينظر إلى الفراغ): “يا ريتني كنت عرفت من الأول. يا ريتني كنت جنبك. يا ريتني كنت الأب اللي محتاجاه.”
كان يشعر أنه فاته الكثير، وأنه ضيّع فرصًا كثيرة. ليس فقط مع وسام، ولكن مع نفسه أيضًا. كان يشعر بالندم، لأنه لو كان قد عرف الحقيقة في وقت مبكر، كان بإمكانه أن يكون جزءًا من حياة وسام، كان بإمكانه أن يكون الأب الذي كانت تحتاجه.
كمال (يحاول جمع شتات نفسه، وعينيه مليئة بالحزن): “كنت بقول لنفسي إني بعاملها كويس، إني عايز لها الخير، لكن الحقيقة طلعت مرة اوي
كمال (يتنهد بعمق، ويرتشف من كأسه، ثم يتحدث بصوت منخفض): “ليه ما فهمتش؟ إزاي كنتي عايش معايا طول الوقت؟ كنتي شايفك قدامي، ومن غير ما أعرف، كنتي جزء من دمي… يا وسام، لو كنت عرفت، كنت هكون جنبك من الأول.”
في لحظة، بدأ يشعر بمرارة كبيرة، مرارة كانت تتغلغل في قلبه. كان يشعر أنه كان في حلم طويل، عايشه مع ابنة ضاعت منه قبل أن يعرف حقيقتها.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
: غرفة عادل ووسام
ف غرفة وسام وعادل
الغرفة ثقيلة بالألم، وكأن الهواء نفسه يختنق. عادل ووسام يقفان متباعدين، وكل منهما يهرب بعينيه من الآخر. كمال يقف بينهما، جسده متهالك وروحه تبدو وكأنها تحترق من الداخل. يحاول التحدث، لكن الكلمات تخونه للحظات قبل أن يستجمع شجاعته.