عشق تحت القيود الجزء الثالث
داليا كانت تهز رأسها بخوف، عينيها تتنقلان بين كمال وعادل، وكل كلمة تنطق بها كأنها تتجرع مرارة الحقيقة.
داليا (بهمسات مكسورة، وهي تضغط على صدرها): لو اتسجنت .. هعيش في ذل طول العمر. وهتهان.”
كانت نظراتها ملؤها الخوف، وتدرك أن النهاية أصبحت لا مفر منها. كان الذنب يلتهمها، بينما كانت العواقب لا مفر منها.
كمال (يصرخ في وجهها، وهو يتقدم خطوة للأمام): “يلة يامدام داليا قدامي
وفي لحظة انهيار مفاجئة، ارتفعت يد داليا بسرعة نحو طاولة المكتب، واختلست مسدسًا صغيرًا كان موضوعًا هناك. جميع الأنفاس توقفت، وعينيها مليئتين باليأس.
داليا (بصوت مبحوح، تحاول التماسك): “ما فيش مفر… مفيش. هخلي النهاية دي تنتهي بسرعة… مش هعيش في ذل.”
لكن قبل أن تضغط الزناد، كانت يد عادل تتحرك بسرعة أكبر من تفكيرها، لكنه لم يكن سريعًا بما فيه الكفاية.
داليا (صوتها يكاد لا يُسمع، الدموع تتساقط): “أنا آسفة… … أسفة.”
ثم قبل أن يستطيع أي شخص أن يتخذ خطوة أخرى، سقطت داليا على الأرض. كانت سقطتها بطيئة، كما لو كانت الحياة تُسحب منها ببطء، كل أملها يتبخر في لحظة. صوت سقوط المسدس على الأرض كان أعمق من كل شيء.
عادل (ينفجر بالصراخ، وهو يركض نحوها): “داليا! لا… لا، ما تعمليش كده!”
لكن صوتها كان قد انقطع، وأغشي عليها تمامًا، وجميع من في الغرفة شعروا بالخوف. كانت اللحظة ثقيلة، مليئة بالحزن والصدمة.
وسام (تصرخ بصوت عالي، عينيها مليئة بالفزع، وتنهار على الأرض): “داليا! لا… دي مش النهاية. دي مش النهاية!”
كمال كان يقف هناك، بوجهه البارد وعيونه الجادة، كان يعلم أن الأمور لن تكون كما كانت، لكنه لم يتوقع أن النهاية ستكون بهذه الطريقة.
كمال (بصوت هادئ، يغمض عينيه لفترة قصيرة): “ده كان لازم يحصل… ده كان خيارها.”
كل شيء توقف في تلك اللحظة، وكان الصمت يعم الغرفة، لا أحد يعرف ما يجب فعله الآن.
رواية عشق تحت القيود – الحلقة 13
في مشهدٍ يفيض بالتوتر والرهبة، كان كمال يقف على عتبة البدروم، مهيبًا بهدوئه المعتاد. عينيه الثاقبتان تستقران على جثة داليا المغطاة، بينما تنقلها سيارة الإسعاف بعيدًا عن المشهد المشحون بالألم.
على الجانب الآخر، كان عادل واقفًا بجانب وسام، محاولًا احتواء انهيارها. احتضنها بذراعيه وكأنها ملاذه الأخير من الانكسار. عيناه كانتا مشبعتين بالدموع، والقهر يفيض منهما كما لو أن صدمته كانت أعمق من أي كلمات. العالم حوله بات ضبابيًا، خطوط الحقيقة والوهم بدأت تتداخل، وكأن الزمن توقف للحظة ثقيلة تتصارع فيها مشاعره مع واقعه.