عشق تحت القيود الجزء الثالث

عادل (عينيه تمتلئ بالدموع وهو يقترب من كمال):
“أنت مش غاضبان مني؟ مش شايفني خذلتك؟”

كمال (يقف بهدوء، يضع يده على كتف عادل):
“غاضب؟ بالعكس، يا عادل. أنا فخور بيك. فخور إنك وقفت قدامي، ودافعت عن حبك بالشكل ده. وسام تستاهل الراجل اللي يكون مستعد يضحي بأي حاجة علشانها. وأنا شايفك الرجل ده.”

عادل (بابتسامة مشرقة لأول مرة منذ بداية الأزمة):
“شكراً، يا بابا والله، ما كنتش متخيل إنك هتفهمني بالطريقة دي. وسام هي كل حياتي، وأنا مش هسمح لأي حاجة تهدد حياتها أو حياة ابننا.”

كمال (يحتضن عادل بقوة، وهو يربت على ظهره بحنان):
“عارف، وعلشان كده أنا معاك. أي حاجة تحتاجها، هتلاقيها. أنا هنا علشان أساندك، مش علشان أعارضك. وسام بقيت جزء من العيلة، وده شيء أنا مش هقف ضده.”

عادل (يشد كمال إلى حضنه أكثر، ودموع الامتنان تلمع في عينيه):
“ربنا يخليك ليا يا بابا. عمري ما كنت هقدر أعدي اللي حصل ده من غيرك. شكراً لأنك دايماً في ضهري.”

كمال (يبتسم برفق ويبتعد قليلاً لينظر في وجه عادل):
“ما تقلقش، يا ابني. المهم دلوقتي تركّز على وسام، وتخليها تحس بالأمان اللي بتدور عليه. وأي حاجة تحتاجها… أنا موجود.”

عادل (يهز رأسه بثقة):
“هخليها سعيدة. وسام هتحس إنها في أمان لأول مرة في حياتها. ووعد مني، هكون الأب والأخ والزوج اللي تستحقه.”

كمال (بصوت حنون):
“وأنا هنا علشان أشوفكوا كده. دلوقتي اطلع فوق، وكون جنبها. أنا هرتاح شوية.”

عادل يبتسم بثقة، ويعانق كمال مرة أخيرة قبل أن يتوجه نحو غرفة وسام نظر كمال نظرة هادئة وهو يجلس مرة أخرى على الكرسي، وكأن قلبه يحمل مزيجًا من الحزن والرضا.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
في غرفة وسام

الغرفة مضاءة بضوء خافت ناعم، كأنها تعكس هدوء اللحظة التي طال انتظارها. عادل يدخل بخطوات ثابتة ولكن قلبه يخفق بشدة، وجهه يعكس القلق والحب. وسام مستلقية على السرير، يبدو عليها الضعف، لكن عينيها تتوهج حين ترى عادل يدخل. شعور بالأمان يغمرها رغم كل ما مرّ بهما.

يجلس عادل على حافة السرير، يمسك يدها برفق كأنها أثمن ما يملك، وينظر إليها بعينين ممتلئتين بالعاطفة.

عادل (بصوت عميق مليء بالإصرار):
“وسام… كنت بستنّى اللحظة دي. اللحظة اللي أشوفكِ فيها تفتحي عينيكِ تاني. كل لحظة كنت بعيد عنك كانت بتقتلني. إنتِ مش بس حياتي، إنتِ النَفس اللي باخده.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *