عشق تحت القيود الجزء الثالث
كمال (بصوت مبحوح، مفعم بالندم):
“أنا مش هلاقي كلمات تكفي… بس كل اللي كنت بحاول أعمله هو أحميكم. يمكن ما كنتش أب مثالي، يمكن أخطأت كتير، لكن كان قلبي دايمًا مليان بيكم. كنت خايف عليكم من الحقيقة، خايف تكرهون بعض أو تكرهوني أنا.”
عادل (بصوت مكسور، لكن لا يخفي غضبه):
“أب بتحب ولاده ما يخبيش عنهم حاجات زي دي! إحنا مش مجرد ناس جمعتهم ظروف، إحنا عيلة… كان المفروض نكون أقوى مع بعض، مش كل واحد عايش في كذبة!”
وسام (تمسح دموعها سريعًا، لكنها تتحدث بصوت خافت):
“كنت بحس إنك الأمان الوحيد في حياتي… كنت أب بالنسبالي حتى قبل ما أعرف أي حاجة. لكن دلوقتي؟ الحقيقة دي كسرتني.”
كمال (يتقدم بخطوات متثاقلة، ينظر إليهما بعينين مليئتين بالأسى):
“أنا كنت دايمًا شايف فيكم قوتي… عادل، كنت فاكر إنك هتبقى الحامي لمراتك، وإنك هتشيل الحمل اللي معرفتش أشيله. ووسام، وجودك كان نور في حياتي، النور اللي رجّعني أعيش من تاني. عمري ما قصدت أجرحكم، ولا يوم فكرت أكون سبب في وجعكم.”
عادل (يشيح بنظره بعيدًا، صوته يرتجف):
“وجعنا أكبر من إنك تصلحه بكلام، بابا… إحنا اتدمرنا، كلنا.”
كمال (يمد يده إلى عادل، يضعها على كتفه برفق):
“أنا مش هنا عشان أبرر، عادل. أنا هنا عشان أقولك إني ندمان… بس كمان عشان أقولك إنك ابني، وإن قلبي مش ممكن يتحمل إنه يخسرك. أنا مستعد أعمل أي حاجة، أتحمل أي حاجة، بس متبعدش عني.”
وسام (تنظر إلى كمال بعينين تملؤهما الدموع):
“وانا ازاي اقدر اهرب من الحقيقة دي
كمال (يقترب منها، يضع يده على رأسها بحنان):
“وسام، انتي ما كنتيش كذبة، انتي الحقيقة الوحيدة اللي كانت بتخليني أقاوم. حتى وأنا مش قادر أقول الحقيقة، كنت بشوف فيكي كل حاجة حلوة فقدتها. أنا عايزك تعرفي إنك بنتي، وإنه لو في حاجة في حياتي أقدر أصلحها، هتبقى علاقتي بيكم.”
عادل (ينظر إلى وسام وكأن الألم يوحّدهما):
“أنا عارف إننا كنا في ألم كبير… بس هل إحنا نقدر نصلّح ده؟”
كمال (يتنهد، ينظر إليهما وكأن قلبه ينكسر):
“مش لوحدي… إحنا عيلة، لو هنصلح ده، لازم نعمله مع بعض. أنا محتاجكم زي ما انتوا محتاجينني.”
وسام (بصوت خافت):
“بس إحنا خسرنا كتير… أنا خايفة يا بابا.”
كمال (يحني رأسه وهو يكاد يبكي):
“وأنا خايف أكتر. خايف أعيش من غيركم. بس الخوف مش هيوقفنا، اللي هيوقفنا هو إننا نستسلم.”