عشق تحت القيود الجزء الثالث
وداليا حيث كانت تجلس في مكتبها في الشركة، هادئة المظهر لكن عينيها تحملان ملامح جشع وطمع. كانت تجري مكالمة هاتفية مع شخص مجهول، وكل كلمة تصدر منها كانت مدروسة بعناية، مليئة بالمكر والذكاء.
داليا (بصوت هادئ، تخاطب الشخص عبر الهاتف): “أيوه، المعلومات هتوصل لك في خلال ساعة. بس زي ما م تفقنا، لازم تزيد الحصة من الأرباح. بدل ما كنا متفقين على 20%، لازم تبقى 30%. إحنا محتاجين نكون في المقدمة في الصفقة دي.”
الشخص الآخر (من خلال الهاتف): “لكن ده هيكلفنا كتير، مش كده؟”
داليا (تضحك بسخرية): “الخسارة حاجة مؤقتة. المهم نكون دايمًا في الصدارة. لو عايزين نكسب، لازم نكون الأوائل.”
بينما كانت تغلق الهاتف، لاحظت حركة غريبة في الغرفة. كان كمال يراقبها عن كثب، مختبئًا في الظلام، يتابع كل حركة. كانت في تلك اللحظة تظن أنها تلعب اللعبة بحذر، لكنها لم تكن تعرف أن كمال كان يراها ويعرف كل شيء.
ف مكتب كمال
، حيث كان يراقب الشاشات أمامه، لا تفوته أي تفاصيل. التوتر كان يسيطر عليه وهو يلتفت إلى مساعده.
كمال (بصوت هادئ، وهو ينظر إلى مساعده): “داليا كانت بتسرب معلومات للمنافسين. مش بس كده، هي كمان كانت بتسرق أموال من الشركة لصالحها. كل ده كان بيحصل قدام عيني بس كنت ساكت علشان مصلحتي. لكن دلوقتي… لازم نوقف كل ده.”
المساعد (بصوت حذر): “إزاي ممكن نوقفها؟”
كمال (بعيون حادة، وهو يلتفت إلى المساعد): “أنا عارف إنها كانت بتخونا كلنا. مش بس كانت بتخون الشركة، كانت بتخون عادل كمان. عارفة كل حاجة عن علاقته بوسام، وكانت بتستغل ده لصالحها. لكن دلوقتي لازم نكشف كل شيء برافو عليها بتعرف تمثل ع الكل اوي اشهدلها لو كانت تحت ايد حد غير كمال الجندي كان صدقها وعمره م خونها.”
باك
بينما تتلاشى الذاكرة الماضية، نجد أنفسنا في نفس البدروم، حيث يواجه عادل ووسام داليا. الجميع في حالة صدمة. لكن داليا، التي كانت تحاول التماسك، أدركت الآن حجم الخيانة التي وقعت فيها، وكم أن الماضي كان مخيفًا وملئًا بالمفاجآت التي لا يمكن تجاهلها بعد الآن.
عينيها تحترقان بالغضب والخذلان، لكنها لم تكن تعلم بعد أن كمال قد سبقها في كشف كل شيء.
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
كانت الغرفة مشحونة بالتوتر، وصوت قلب عادل كان يتسارع بينما كان يراقب الموقف بشدة. كان كمال يقف هناك، كالظل الذي يغطي كل زاوية في المكان. كان يمسك بزمام الأمور بكل قوة، بينما كانت داليا تقف أمامه، محطمة، وعينها مليئة بالدموع التي كانت تترقرق على وجنتيها.