عشق تحت القيود الجزء الثالث

عادل (بصوت خافت ومكسور):
“هيكون كويس يا وسام… لازم نفضل أقوياء عشانه هو اكيد سامعنا وحاسس بينا هو بس يمكن زعلان بس احنا سامحناه ع كل اللي حصل واول م يقوم هناخده ف حضننا وكل اللي حصل هنرميه ورا ضهرنا.”

لكنه لم يكن يؤمن بكلماته، وكأنها مجرد محاولة بائسة للتماسك.

الوصول إلى المستشفى

اندفعت النقالة عبر الممر الطويل، وأبواب الطوارئ تُفتح أمامهم واحدة تلو الأخرى. وسام وعادل يركضان خلف الأطباء، قلبيهما يسبقان خطواتهما، وعيناهما تلاحقان كمال الذي بدا وكأنه يبتعد عنهما أكثر فأكثر.

حين أغلق الأطباء الأبواب أمام غرفة الطوارئ، وقفا مشدوهين. وسام تُمسك بيدها المقفلة الباب، وكأنها تريد اقتحامه.
د
وسام (تصيح بانهيار):
“افتحوا! ده بابا! متسيبونيش برا… متسبوش لوحده!”

عادل (يمسك بها ويحاول سحبها):
“وسام، اهدي! لازم نسيبهم يعملوا شغلهم… ده عشان مصلحته.”

تتراجع وسام ببطء، لكنها تنهار على الأرض، واضعة رأسها بين يديها. عادل يجلس بجانبها، يضع يده على كتفها ويحاول أن يخفف عنها، رغم أن قلبه ينهار بصمت.

وسام (ترفع رأسها، تنظر إلى عادل بعينين مليئتين بالدموع):
“إحنا اتأخرنا عليه، ياعادل. طول عمره بيشيل كل حاجة لوحده، ودايمًا ساكت. ماعرفناش إمتى كان بيتوجع اوي كدا صدمتنا خليناه نهمله ونقسى عليه.”

عادل (يحاول التماسك لكنه يفشل، وصوته يرتجف):
“كنت فاكر إنه قوي… إن بابا مبيتكسرش. بس الحقيقة… إننا اللي كنا ضعاف، وما شوفناهوش ياوسام ربنا يسترها.”

غرفة الانتظار – لحظات ثقيلة

ساعات مرت وكأنها دهور. وسام تجلس على أحد المقاعد، يديها متشابكتان وتهتزان بعصبية، تنظر إلى الباب المغلق وكأنها تنتظر أن يخرج معجزة. عادل يتحرك جيئة وذهابًا، يحاول السيطرة على خوفه، لكنه فشل حين أتى الطبيب.

الطبيب (نظراته جادة، وصوته يحمل ثقل الحقيقة):
“كمال دخل في غيبوبة. حالته غير مستقرة، وإحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه… بس محتاجين نكون صريحين: الوضع صعب.”

كان الكلام كصفعة على وجهيهما. وسام تجمدت في مكانها، وعينيها اتسعتا من الصدمة، ثم فجأة، انفجرت بالبكاء.

وسام (تصيح وهي تنهض من مكانها):
“غيبوبة؟ يعني إيه؟ يعني إحنا مش هنعرف نتكلم معاه تاني؟ مش هنقول له إننا أسفين؟!”

عادل، الذي حاول أن يتمالك نفسه طيلة الوقت، لم يتحمل أكثر. جذب وسام إلى صدره بقوة، ودموعه تساقطت بصمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *